كتبت: زينب إبراهيم.
الحديث ليس عليه جمارك كما يقول المثل ، لكن الحديث يفرق فرقاً كبيراً عن الوعود والذي يسمي ” الميثاق” كما قال الله عز وجل في كتابه الكريم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم “” إن العهد كان مسئولا “” صدق الله العظيم.. ألا تعلم يا من تعطي وعود بلا حدود وكل كلمة تختمها ب ” وعد ” أن ذلك الوعد تسأل عنه بالتأكيد فلا تظن أن لسانك هذا سيتلفظ به بدون حساب ، إنما تلك الوعود الكاذبة التي يتحدث بها الشخص ليخرج نفسه من مأزق مثل : أوعدك أن لا أفعل ذلك الأمر مره أخري أو أوعدك أن آتي إليك في الوقت المحدد ، لن أكررها مره أخري عزيزتي الجميلة …. إلخ من الوعود الكاذبة التي يتلفظ بها ولا يعطيها حقها ولا يؤديها بدافع أنه لم يقل من الأساس يدخل في دائرة الكذب ، وهو يعلم جيداً أن ” الكذب حبله قصير ” أي لن يفلت بعملته وسيكشف عن قريب ، بالتأكيد لا يوجد طريقه للهرب من أي مشكلة إلا بالوعود ونحن نعلم أن الوعد سيسأل عنه ؛ لذلك نصدقه ونأيده ونسامحه ، لكن لا نعلم أن البشر شئ هين عليهم أن يعطوا وعود وهم ليس بقدرها ولا يعطونها حقها للأسف الشديد ، وذلك الشاب الذي وقع بغرام فتاة ولكن غرام مزيف يبدأ في سرد قصة : روميو و جولييت المبهرة . حيث يقول لتلك الفتاة ” أنا أحبك جداً يا عزيزتي لا أنام الليل من كثرة التفكير بك لا أصدق متي يأتي الصباح لأراكِ ؟ و أحلم باليوم الذي تكونين فيه ملكِ ولي ونكون أسرتنا الجميلة المكونه من أطفال رائعين مثل والدتهم وفيهم صفات مني لكن لا اريد أن يأخذوا صفه مني كل الصفات تكون منكِ يا حبيبتي الرقيقة ….” إلخ من الحديث المعسول الذي يقوم بعمل غسيل مخ لتلك الفتاة فتقع في غرامه وتعشقه بل وتتحدي عائلتها من أجله وهو من الأساس لا يستحق ، وحينما سألها ماذا تريدين يا روحي الرقيقة ؟ أجابته بإبتسامة تزين وجهها : أريدك نقطه فوق الراء و نقطة تحت الحاء ، صمت قليلاً ثم قال لها وهو يبتسم : أنا لدي بعض الأعمال يجب علي إنهاءها هيا لتعودي لبيتك ، تلاشت تلك الإبتسامة وحل مكانها الحزن والعبوس مضى على ذاك اليوم ايامٍ وليال ولم تري وجه وأصبح من زوجها العزيز إلى الشاب الذي يلهو بقلوب الفتيات وتركها وهي محطمة الفؤاد وتلك كانت نتيجة الوعود الكاذبة .






المزيد
لُعبة الحياة بقلم الكاتبة علياء فتحي السيد (نبض)
جحيم يوم قاسي بقلم الكاتبة صافيناز عمر
بريق أمل مفاجئ ! بقلم سها مراد