كتب عبد الرحمن شعبان سعد:
كلماتٌ تُكتب من عمق الألم، حين يصبح الوجع رفيقًا لا يغادر.
هناك وجعٌ لا يُشفى، لا لأن الزمن قصّر، ولا لأن المحاولات خابت، بل لأنه سكن الروح بعمقٍ لم تصله يدُ النسيان.
هو ذاك الألم الذي نتعايش معه، نُخفيه خلف ابتسامةٍ متقنة، ونُربّت عليه في الصمت، كأننا اعتدنا وجوده حتى صار جزءًا من ملامحنا.
وجعٌ لا يُشفى هو الذي لا يصرخ، ولا يطلب شفقة، لكنه ينهك القلب ببطء، ويذكّرنا في كلّ مرة بما خسرناه دون وداع.
نحاول تجاوزه، نُقنع أنفسنا أننا بخير، لكن بعض الجراح لا تبحث عن علاج، بل عن اعترافٍ صادق بأنها ما زالت تؤلم.
هذا الوجع لا يقتل، لكنه يغيّرنا، يجعلنا أهدأ مما ينبغي، وأعمق مما يحتمل السؤال، ننظر إلى الأشياء بعينٍ مختلفة، لأننا عرفنا الخسارة عن قرب.
ومع الوقت نفهم أن الشفاء ليس دائمًا زوال الألم، بل القدرة على العيش رغم وجوده، أن نواصل الطريق وقلوبنا مثقلة، لكنها ما زالت تنبض، وذلك… أقسى أشكال القوّة.






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي