كتب: محمد النور عبدالله
رأيت السلام يهرول بعيدًا، مسرعًا كمن رأى شبحًا وأنا خلفه أسير، حسبك توقف سيدي؛ فأنا عزيزٌ نزيل، أخاطبه سيدي:
دع الترحل برهة، حل على أرضٍ، صديقٌ حميم؛ لتطفئ نيران تتأججت بفعل جائر.
يلتفت إليّ ينظر ببلاهةٍ، متعجبًا بخبري، فهو يعلم أني أعلم أنه لا يحلُ عليه أنثى أرضعت بثدي الظلم، أطعم أهلها بغيًا، إلا أني أمد يداي لعله يرثى، يؤبخني لكثرة حديثي؛ يأمرني بأن أناى فأزعجه بحديثي أمدًا عن وطني الذي بات فيه الأمن منن؛ فيزداد مني بُعدًا وحقدًا؛ لجهلنا وخبثهم صار لنا السلام حاقدًا، أين المفر؟!
إن كان المنفى هو الوطن، بل إلى أين المفر والقاتل هو ما كان يحمي الوطن، لن نحزن إن أبى السلام أرض المنام، وإن كان الشعبُ يحرك كالأصنام ويحلم بالأمن، إن كانت الأرض تُحكم بالظلام، سلامٌ عليكم سيدي الجنرال، وإن أبى الحب دارنا.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني