كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
ليس من الجيد أن تحكم على أحد من شكله؛ لأن أشكالنا ليست من إختيارنا، بل من إختيار الله سبحانه وتعالى.
لماذا أجد الإنتقاد والسُخرية يسبق الإنسانية التي بداخلك؟ لماذا تحكم على الشخص من شكلهُ أو مظهرهُ؟
الجميع يعطي أهمية كبيرة؛ للشكل قبل التأكد من حُسن الأخلاق، المشكلة أن تلك الأفعال ليست تصدر من شخص واحد فقط، بل تصدر من المجتمع بالكامل.
أعترف أن جميعنا لدينا عيوب؛ ربما تكن عيوب داخلية بالشخصية لم ترى، وربما عيوب خلقية بالوجه أو الجسم وإحتمال أنها ليست عيوب وتكن مرض جلدي؛ ولكن هذا ليس سبب كافي للإنتقاد والسُخرية من ذلك الشخص؛ لمجرد أن شكله مختلف قليلاً، ليس لديك حق أن تسخر منه أو تتجنب التعامل معه؛ كأنه حيوان مفترس سيلتهمك أو جرثومة ما سوف تصيبك، يجب احترام هذا الشخص ومراعاة مشاعره؛ لأنه إنسان طبيعي بالفعل مثلنا وليس كائن فضائي من حقك أن تندهش؛ ولكن ليس التدخل بخصوصية هذا الشخص وأن تقم إهانته، أو التحدث عنه مع الأصدقاء بالهمسات والنظرات؛ لكن للأسف هواجس المجتمع تتحكم بك وتجعلك تجنب التعامل معه، حتي فيما بعد يعتقد نفسه شخص منبوذ من المجتمع.
لا أفهم ما الذي يزعجك أو ما تخشاه من هؤلاء الأشخاص، ما الذي يجعلك تكن قاسي القلب أو بتعاملك معه لكونه مختلف عنك وعن الأخرين بالمجتمع؟ ربما هذا الشخص يرى ذلك الإختلاف ميزة تمييزه من وجهة نظره ومتقابلها أيضًا لماذا تتدخل بشيء لا يعني لا وتحاول معرفة تفاصيل تلك العيوب أو هذا المرض؟ هل فضولك أهم لديك من الإنسانية؟
لابد أن تطبق قانون الإنسانية الذي بداخلك قبل تطبيق عادات وهواجس المجتمع؛ لأن كل شيء له حدود، حتي تلك الهواجس لها حدود، ليس من حقك أن تنتقد شخص أو تسخر منه؛ لمجرد أن شكله لم يعجبك.
سوف أقدم لك نصيحة: يجب النظر بداخل الإنسان ونواياه، قبل النظر للخارج يجب الحكم عليه من داخله أولاً قبل مظهره الخارجي، يجب التعامل مع الأشخاص احترامًا له ولأخلاقه قبل مظهره أو شكله.
( الشكل لا يدوم؛ لكن الشخصية، والأخلاق الطيبة، والقلب الصافي هم ما يدوم لدى الإنسان)






المزيد
حين تبدأ فى اختيار نفسك بقلم الكاتب هانى الميهى
رضا الله فوق كل شيء بقلم سها مراد
فوض أمرك بقلم : آية طلعت