مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لقاء

كتبت: منار سمير

                                                                                 ڪان إِنسـان مخذولاً، يائسًا، بائسًا، الظلام يَشمل حياته، لا للفرح مڪان، ڪأن اليأس والحزن ولد لأجله، لا يمڪن الفرار منه، محطم من ڪل شيء، ڪان الخذلان له رفيقًا، والحزن صديق دربه، تدمر ڪل شيء، وخابت الأماني، وضاعت الأحلام، وظل شخصًا موجودًا بالجسد، والروح متعلقه بالأحزان والخذلان؛ حتىٰ جاء شخص ينير عتمته، ويشع فيه نورًا، ويحول ڪل هذا الظلام إلىٰ نورٍ وأملٌ، فصارت حياته لها معني، وأصبح للفرح مستقبلٌ، والحزن مودعًا، ترك ڪل حزنه عند رأيته؛ وڪأنه عصر علىٰ ڪنزٍ لا يمڪن مفارقته، وبدهشتًا وتعجب، صار ڪل هذا الإعجاب حياة، وحب، ڪبير لا يستطيع الڪلام وصفه؛ فيتجدد فيه الأمل والحياة، والبدأ من جديد، وينعم بالحب، وينعم بالسلام، وقلبه المشتت، صار مطمئنًا، لقد جاءه الأمن والسلام والحياة من جديد، ڪان من السرور لا ينطق إلا شيء واحد “ولدتُ يوم التقينا وابتدَا عُمري 

كأنَّني قبلها لم أعرف الدنيا.” وحين سُئل لماذا هي أجاب: مصلحة أعادت ترميم قلبي، وأصلحته، ذات وجه بشوش، جعلت الأمل مرافقًا أيامي، ولسان لين، لا تلفظ إلا بالطيب، لا تفسد قلبي بلا أصلحته، متفهمه، صارت أمني وأماني، ومأمني، وملجأي بعد الله، يطيب بها العمر؛ فهي روحي، وراحتي، وروحانيته.

 لا أمل من وصفها والكلام عندها يتدرج تلو الاخر، فسُل مرة أخري لماذا هي فأجاب: 

كان السِّحر يكمُن بحيائها وأخلاقها، ليست بمعقدة أو مغرورة؛ لكنَّها تضع حُدودٌ لكل من يتعامل معها، تعلمُ كيف تفرض احترامها على الجميع؟ تخشى اللّٰه وتتقيه، نقية كقطراتِ النَّدى، جميلة كترنيمة لبيتهوفين، تُشبُّه في رقتها ملكات دزني وفي لباقتها قصائد القباني، تملك وجهًا يَشع النُّور منهُ، تعلمُ بأَنها لؤلؤةٌ ثمينةً محفوظة في جوف الصدف، تُدرك بأنها فخرٌ لوالديها ونائبَة غيابهم، تخافُ على قَلبها من لُصوص القلوب، قويةٍ صعبة الوصُول، مُوقنة بأنَّ من أراد قلبها لن يصلُ إِليه إِلَّا حلالاً؛ لصاحبة العيون الجميلة، والقلب الابيض، والزوق الرفيع لا تتعجبي؛ فالكلام موجه لكِ يا صحبة الرداء الأحمر، فأنتِ أجمل من السكر وجمالكِ لايتكرر ولا يُعاد، فأنتِ مزيج من الحب، والإخلاص، والجمال، والبراءة، ومن كل الصفات الحسنة توجد بك وتتألف.