كتبت: دعاء مدحت حسين هلال
بعض الكلمات التى صادف لسانك، واعتاد عليها ومر بك الزمانؤ وأصبحت ثقيله على لسانك؛ بل الأحق قلبك ولم تعد تقوى على تكرترها، حتى ولو بينك وبين ذاتك أنه تؤلمك حين تتذكرها، حتى وإن صادفت لسانك دون إنتباه أو إراده؛ لنطقها لقد كنت تعتاد أن تقولها لأحدهم، كنت تذكره أنه أعظم إنسان صادفته في حياتك، كنت تذكره بكل نبل الصفات وتلك الكلمات النبيله التى اعتدد عليها في ذات يوم؛ لأجله كنت تشعر فيه بالوفاء، الصفاء، النقاء لقد أوشكت على أن تكمله وتجمله بتلك الصفات؛ ولكن نحن أحيانًا ما يأتينا الخذلان من أعمق موطن أعطيته الأمان، وظننت أنه هو المكان الوحيد التى تلجأ إليه حين يخذلك الجميع؛ ليبقى هذا هو موقع الخذلان نفسه لما تهون مشاعرنا وأفئدتنا تهون عليهم؟ أن يؤلموا قلوبنا أهانت عليه وجع قلوبنا من خذلننا آعتمدوا أن يجرحوا مشاعرنا هل علموا مدى صدقنا لهم فطعنونا بخنجر داخل صميم قلوبنا؟ نحن من تمادينا في عطفنا، في حبنا، في مواساتنا لهم أصبحنا كالشيء الخنيق أو الروتين الممل في حياتهم نحن المخطئون عندما تمسكنا بهم؛ لهذا الحد تأذينا ونحن نعتقد أننا لنا نفس الاهتمام يحملوه لنا في قلوبهم، ولكن تذكرت أن الحياة تعيد حقوقنا ذات يوم، تعيد علينا نفس السنيروهات ونفي الذكريات كلها ”كما تدين تدان” ليس فقط في الانتقام؛ بل ستدان حين تجبر خاطرًا، أو تزيل همًا، أو تسعد شخصًا. سيأتي اليوم الذي يدان لك فيه جميلك، ستمنح نفس الطمأنينة نفس كل جميل قدمته في ذات يوم، ستتحقق أن الحياة عادلة جدًا في ذات يوم وسترد الحقوق لأصحابها، وسمنحك كل جميل قدمته في حياتك؛ لتكن أنت الزهرة التى تفوح عطرها في كل آن مهما تغيرت أحوال الفصول من حولها مهما ذبلت ستزهر في يومًا ربيعًا مشرقًا، لا شيء يشبه أحد، كل منا له سمتة، وأختلافه ولا أحد يعوض مكان أحد لابديل لهم إن ضاعت أشيائنا؛ فلا يوجد من يملئ فراغاتها، فتبقى كغرفة مجوفة ينتصفها ثقب في الفؤاد لا دواء؛ لعلاجها حتى وإن مرت أميال السنين “أُحِبّ الرُحمَاء، وأُحِب أن ألمَح صور الرحمة وأنا على يقينٍ تام بأن اللّٰه يرعى قلب من يُراعي قلوب خلقِه.”






المزيد
حين تبدأ فى اختيار نفسك بقلم الكاتب هانى الميهى
رضا الله فوق كل شيء بقلم سها مراد
فوض أمرك بقلم : آية طلعت