يا من ظننتُك حضني في هذا العالم القاسي،
كنتُ أراك دفئي حينما يشتدُّ برد الحياة،
وسندي حينما تُثقلني الهموم…
كنتُ أراك بيتي، وأنا التي ما عرفت يومًا وطنًا يسع قلبي.
أحببتك دون أن أطلب شيئًا، دون وعودٍ أو مقابل،
أحببتك كما تُحب الزهرةُ الشمس، تتفتح كل صباح على نورك،
وتنكمش حين تغيب.
كنتُ أراقب كلماتك كأنها آيات، وأحفظ ضحكتك كأنها نغمةٌ لا تُنسى، أنتظر إشعارًا، صورة، أي شيء…
أي شيء يطمئن قلبي أنّك بخير.
لم يكن ذنبي أن أحببتك، ولا كان اختياري أن أتعلق بك لهذا الحد،
ذلك الحب… لم أزرعه، بل نبت في قلبي دون إذن،
كما تنبت نبتة برية في صحراء عطشى،
فتظنّها الحياة.
وها أنا الآن، أحمل قلبي كأمٍّ فقدت طفلها، أسير بين الأيام بلا اتجاه، أتساءل:
لماذا كلما أحببتُ شيئًا… غادر؟
ولماذا كلما وعدتُ نفسي بالأمان… جاء الوجع؟
وهل كان قدري أن أحبك هكذا وحدي، أن أحلم بك وحدي،
أن أُجرَح… وحدي؟
يا من دعوتُ الله أن يكون لي، إن لم تكن لي،
فلا تجعلني أشتاق، ولا تترك في قلبي هذا الحنين،
فأنا تعبت…
تعبت حدّ أن قلبي لم يعد يعرف كيف يفرح.
يا الله، إن كان لي فيه خير، فقربه لي،
وإن لم يكن… فخذ حبه من قلبي برحمتك، وطمئنني،
فإن قلبي صغير… لا يحتمل كل هذا الضجيج.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى