كتبت: ألفة محمد ناصر
استانفت الحياة مجراها الطبيعي غادر الأقارب البيت الجديد الذي شهد على أكبر مصيبة في حياتي؛ لتستمر الحياة من دونك يا أمي، العودة المدرسية بدونك، فطور الصباح أعده مكانك، أكوي ملابس والدي وأعدها ليلًا كما تعودت، أخي في المدرسة الإعدادية أختي في الثانوي، أنا أصبحت أحل محلك في القيام بشؤون المنزل، ولا أذهب إلى الكُلْيَة إلا مرتين في الأسبوع، كنت أجلس كما كنت تفعلين لتدريس اخي، وكان والدي لا يقبل ان أتعامل معه بصرامة، و يذكرني دائمًا بأني لست والدته، الحقيقة تقال أن والدي بذل قصارى جهده واختار كيف يواسينا وينسينا ما أصابنا، خرجات إلى أفخر المطاعم، عطل قضيناها في نزل مدينة الحمامات ومضاعفة مصروف الجيب؛ لكن برغم كل هذه المجهودات من طرفه، وحمل كامل اعباء المنزل، دخلنا مفترق طرق جديد موضوع زواج أبي كان رفضي وأخوتي قطعيًا، من تحل محل أمي؟ مرة أخري يتوافد عليا الأقارب لإقناعي بالموافقة مقدمين لي مبررات متوارثة أبا عن جَدّ خلاصتها أن الرجل ليس مثل المرأة؛ فهو طبيعته تجعله في حاجة لوجود مرأة معه في البيت عجيب هذا المبرر الذي يقزم الرجل الذي طالما عرفناه قويًا، شجاعًا، بينما المرأة الكائن الضعيف تصبح أقوي وقادرة علي العيش دون رجل في حياتها؟ مجتمع يلوك العادات والتقاليد البالية لا استنادا لهم لا لدين ولا علم لا أحتمل من يشكك في ذكاءي وفطنتي، محاولات إقناعي باءت بالفشل، وعندها أحساست بأني يتيمة الأم والأب، حين تكلمت ولم يسمعني أحد لاستسلم لقضاء الله و قدره…. يتبع






المزيد
الكنز : بقلم: سعاد الصادق
خالد ورحلة إلى الفضاء : بقلم: سعاد الصادق
ضوء الأمل: للكاتبة: سعاد الصادق