مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

هذه أنا

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

أنا فتاة لدي كثير من الأحلام، وتلك الأحلام تحلق في السماء وأريد أن أحلق للوصول لها.

 أريد العمل والنجاح؛ ولكن يوجد كثير من العقبات أمامي، ومن أكثر العقبات صعوبة هي أنا نعم، أنا أكثر العقبات صعوبة أمام حالي وأحلامي، أنني أخشى التحليق للأعلى؛ بمعنى آخر إنني أخشى المرتفعات بشكل عام( هذه مزحة بسيطة) أعلم أنها مشكلتي، وأعلم أن الحل بيدي؛ لكن لا أعلم كيف؟ أنا أحتاج المساعدة، لكني لم أعتاد على طلب المساعدة من أحد. أشعر بالغربة بين أحبابي تارة أرى نفسي شخص مميز للغاية، وتارة أخرى أرى أني شخص عادي ولست مميز؛ بل أقل من العادي، أعيش بين النيران بكل شيء بحياتي؛ ولكن أخشى الفشل والسقوط، أريد العمل على كثير من الأفكار التي تجول بخاطري؛ ولكن عادة التسويف تحَجَبَ ذلك، من رغم وجود كم كبير من الطاقة بداخلي، ليس فقط طاقة؛ بل لدي وقت أيضًا، لكني أقم بتضيع هذا الوقت الذهبي من يدي دون أن أشعر حتي نهاية اليوم. 

أصبحت شخص بائس من الحياة بسبب توقفِ عن فعل شيء ما، لا أعلم إذا كنت سأستطيع تحقيق أحلامي يومًا ما أم لا؟ وإلى متي سأظل صامدة أمام تلك العقبات؟ 

أعلم أن تلك الأسباب غير كافية، وتعتبر شيء تافه وغير هام؛ ولكن بالحقيقة تلك الأسباب هامه للغاية وتوقفني من تحقيق أحلامي؛ ربما تلك الأسباب لدى أشخاص أخرين، ولكن لا يعلموا بها حتي الآن، وأنا أيضًا كنت كذلك؛ لم أكن أعلم هذه الأسباب، أني كنت شخص تائه بين أفكاري وتلك الأسباب الذي تجعلني أتأخر عن فعل كل شيء، ومن فترة وجيزه علمت ما هذه الأسباب وعندما فكرت قليلاً أدركت أن هذه الأسباب الغير هامه هي مَن توقفني؛ لأكون صادقة هذه كانت صدفة، لكنها صدفة جيدة للغاية؛ لأني علمت ما سبب إيقافي؟ وعندما قمت بمواجهة نفسي والتأكد من تلك الأسباب.

قالت ليّ: نعم، أنا مَن أرغمك أن تتركِ كل شيء هام بالنسبة لكِ، أنا مَن أجعلكِ تظلي واقفة بمكانك دون أي تقدم؛ لأقول الحقيقة أني إندهشت من هذه الصراحة وهذه المواجهة الأولى؛ لكني كنت أخشى سخرية الناس حين أفشل وأسقط، لكني قمت بإزالة الغمام عن عيناي واكتشفت أن السُخرية تلاحقني بكل مكان، وتُقال ليّ من قبِل كل الأشخاص الذين أعرفهم والذين لا أعرفهم. اكتشفت أن سواء فعلت شيء سوف يسخروا مني وإذا لم أفعل شيء سوف يسخروا مني أيضًا. إذا قمت بالتحليق للأعلى وإستمرتُ سوف يسخروا مني، وإذا سقطت سوف يسخروا مني أيضاً؛ لكن الفرق هو بي أنا، إذا فعلت شيء ما سوف أتقدم بمستقبلي، وحياتي، وأحقق أهدافي وأحلامي؛ وإذا ظلتُ مثل ما أنا عليه أنا سأكون الخاسرة بهذه المعركة نعم، يوجد معركتي هما: معركة مع الحياة للصمود وتحقيق ما أريد ومعركة مع الناس؛ لأثبت لهم أني على صواب وأستحق الدعم والتشجيع، وليس السخرية والتحطيم؛ لهذا أنا قررت أني أعمل بكل جِد، وسأحاول أن لا أجعل تلك الأسباب تؤثر عليّ بعد الآن؛ لأني أستحق فرصة وسأخوض التجربة؛ لعل أحقق ما أريد و أتمنى إنك أيها القارئ أن تفعل نفس الشيء فكر، وقم بمواجهة نفسك، وخوض التجربة؛ حتي لو كانت بسيطة وصغيرة بدلٌ من أن تظل واقف صامت ومتفرج؛ كن أنت بطل حكايتك وليس متفرج أو الماريونت التي يقم الناس بتحريكها. 

أتمنى أن تنل إعجابك أيها القارئ، هذه أول مرة أتحدث عن نفسي بهذه الطريقة، لا أعلم لماذا تحدثت عن نفسي بهذا الحديث؟ لكني أردت تعريف نفسي لك، وأكن سبب في كشف شيء ما بداخلك.