حوار: رحمة محمد عبدالله
بالآمسِ كان حوارنا مع مؤسس كيان أبصرت فخدعت، واليوم نعود مِن جديد مع موهبة من مواهب هذا الكيان، والذي يضُم مواهب لغة الضاد، وهذا ما يميز الكيان وهو ضم تلك الموهبة فقط، وتظل تلك اللغة هي صاحبة المركز الأول رغم تعدد المواهب بالعالم.
_ببداية حديثنا، نريد تعريف القارئ علىٰ موهبة اليوم، صفي لنا نفسك في سطرين، مَن أنتِ، ومن أين كانت نشأتك، ومَا هي دراستك؟
-اسمي نيچار عِماد، عمري سبعة عشر عامًا، أدرسُ في الصف الثالث الثانوي، نشأتُ في مصر الحبيبة، ولكنني قضيت معظم حياتي بالمملكة العربية السعودية.
_حدثينا عن موهبتك، ومتىٰ كانت؟
-موهبتي هي الكتابة، وخاصةً كتابة الخواطر، وبدايتي كانت منذ أربع سنوات، واكتشتفها عن طريقِ الصدفة.
_الكاتب قارئ قبل أن يكُن كاتب، هل كانت لديكِ موهبة القراءة قبل كونك كاتبة، وهل كانت للقراءة تآثيرًا عليكِ؟
-كانت لدي موهبة القراءة، وكنت أُحب القراءة للغاية، وكان لها تآثيرًا عليّ بالطبع في حصيلتي اللغوية، والأهم في بدأي بالكتابة بمفردي دون الحاجة لمساعدة أحد.
_كيف كان يسير يومك قبل أن تصبحي كاتبة، وبعد أن أصبحتي هل بوجهة نظرك تَغير شيء؟
-كان يومًا عاديًا يسير كأي يوم، مليء بالدراسة، والبعض من وقتِ الفراغ، وهكذا،
بعد أن أصبحت كاتبة أتوقع أنه لم يتغيَّر شيء إلا أنني أصبحت أُخصص وقتًا للكتابة.
_الخطوة الأولىٰ دائمًا مَا تكُن الخطوة الأصعب علىٰ الإطلاق، أخبريني عن خطوتك الأولىٰ.
-خطوتي الأولى لم تكُن صعبة إلى حدًا ما؛ لأنني بدأت هكذا صدفة، وكتبت ما يجول بخاطري، ومن ثم دخلت هذا المجال، ولم يكن توقعي أنه كبير هكذا، ولكن المشكلة التي واجهتني بالبداية هي تصحيح نصوصي وتعلُّم مهارات الكتابة، وطريقة الكتابة الصحيحة وغيرها.
_للكاتب مقاييس، ونموذج مُحدد؛ وإلا ذلك لأصبحَ كُل مَن لقب نفسهُ بكاتب صادقً، فما هي مقاييس الكاتب الحقيقي من جهة نظركِ؟
-الكاتب الحقيقي من وجهة نظري: هو الكاتب الذي لا يمِل ولا يفقد شغفه أبدًا، بالطبع سيأتي عليه أيام ويقع بها، ولكن المهم هو ألّا يستسلهم، وأن يكون مُحب لموهبته، شغوف لأن يصل للأعلى دائمًا وأن يكون الأفضل في مجاله.
_جميعنا نَعلم جيدًا أن إحتراف الشيء لا يُأخذ بين يوم، وليلته، فهل أنتِ الأن قد وصلتي لمرحلة بالكتابة راضيةٌ عنها، وكيف قمتِ بتطوير موهبتك أكثر؟
-نعم، وصلتُ إلى مرحلةٍ راضية عنها كثيرًا، وأحمِدُ الله على ذلك؛ لأنني ألاحظ مدى تطوري بالكتابة، حتى مَن حولي يقولون لي ذلك، وطورتها عن طريق دخولي في كيانات مختلفة، والالتزام والكتابة المتنوعة، ومحاولة تطوير حصيلتي اللغوية.
_الآن سوف نقوم بعبور آلة زمنية تنقلنا نحو خمس سنوات، فأخبريني أين ترين نفسكِ بعد هذه المُدة؟
-أرى نفسي سأكون في الجامعةِ التي تمنيتها بإذن الله، وأن أكن حققت هدفي من الكتابة، وتصبح كتاباتي معروفة لدى الكثير من القرّاء، ومعروفة داخل المجال.
_حدثينا عن دوركِ داخل عائلة كيان أبصرت فخدعت، وهل كانت تجربتك بدخولك له تأثرًا في مستواكِ من بدايتك، حتىٰ الأن؟
-دَوري هو أنني عضوة في تيم به، ومصححة أيضًا في الكيان، نعم تأثرت وبشدة، فلقد غادرت من جميع الكيانات إلا هذا الكيان؛ لأنني أُلاحظ تطور مستواي وطريقة كتابتي؛ وذلك بسبب الصور، والجمل المختلفة كل مرة، والمسابقات التي لم أكُن أتوقع ولو لمرة أنني سأدخل مسابقات، وأنافس أشخاصًا وهكذا، ومن تشجيع المؤسس ودعمه الدائِم لنا.
_هل أنتِ من الذين لديهم سقف من الطموح، والأماني يسعىٰ لتحقيقها، أم لستِ واضعة خطة للمسقبل؟
-أعتقد أنني الاثنين معًا ولا أعرف كيف، لكنني عندما أضع شيء في داخل رأسي أصنعهُ في وقتها وأُصرّ عليه، ويكن في ذلك الوقت فقط، أما بالنسبة للخطط المستقبلية، فلا أتوقع أنني أضع شيئًا معينًا في رأسي، فقط أتركها هكذا تأتي كما كتبها اللهُ لي، فقط أسعى في مجالي أيًا يكُن، وأنا راضيةٌ تمامًا عن المجهودِ الذي فعلته، وأثق في تدابير الله لي.
_هل بنسبة لكِ موهبة الكتابة هي هواية لا أكثر، أم أنكِ تسعي لأكثر من أن تكن مجرد هواية، وإن كانت الإجابة بأجل فما هو الذي ترغبين للوصول له عبر موهبتك؟
-لا أعرف، فأنا أُحِب الكتابة، وأجِد نفسي بها، فهي موهبة لدي، وأحاول استغلالها، وفي الفترةِ الحالية هي هوايتي المُفضلة، ولكن إن كنتُ أسعى لشيء، فهو أن تكون كلماتي معروفة لدى الكثير من القرّاء، وأن يكن اسمي معروف في مجال الكتابة، والوسط، وأن أقوم بخطوةٍ، واستطيع نشر أول كتاب، أو رواية فردية لي بإذن الله.
_وقبل أن ننهي حديثنا دعينا نقرأ لكِ شيء.
-رياحُ العالم تَخذُلُني دائمًا، حتى نفسي ما عدتُّ أعرِفها، تارةً تشتهي الوِصال، وتارةً أخرى تريد ترك كل شيء والذهاب بعيدًا، الذهاب إلى مكان لا يعرفها فيه أحد، لا سبيل للهدوء في حياتي أبدًا؛ فأرصفةُ قلبي مزدحمة، وذلك الضجيج داخلي مصدره أعماقي؛ لذلك لا يُمكنني التخلُّص منه، حتى النومَ لم يعُد يَزورني، فقط تُراودني الكوابيسُ كلّ ليلة، أشعرُ بالعَصْب من كثرةِ بُكائي الذي لا يتوقف، هل أنا على قيدِ الحياة حقًا أم أن الثكل قد سرَقني من تلك الحياة المُتعبة؟
لقد سِرتُ الكثير من الخطوات، وجاهدتُ نفسي؛ كي لا أراها في تلك الحالة التي هي بها الآن، لكن ما بالي أنظر للطريقِ مُعاتبًا؛ فكيف انتهت بين الأسى أيامي.
*_ نيـچار عِـماد ♤.’*
_مَا رأيك بالحوار الذي دار بيننا؟
-حوار جميل للغاية، وكل الشكر حقًا.
_أخبريني عن رأيك بمجلة إيفرست الأدبية.
-من أجمل المجلات التي تعاملت معها، وأتمنى أن تظلون هكذا تدعمون المواهب المختلفة، وبالتوفيق وشكرًا لكم.
وإلىٰ هنا قد كفت الأقلام عن السرد، وإنتهى حوار اليوم مع الكاتبة المبدعة”نيجار عماد”، ونتمنى لها التوفيق الدائم، وإلىٰ اللقاء؛ حتىٰ نعود من جديد مع موهبة جديدة تستحق الوصول للقمة مع إيفرست القمة.






جميل بس في افضل من كده 😍😍