كتبت الاء محمود
يعطينا الله النعم تملء الكون من حولنا، ولكننا نتجاهلها أشد جهل، ونظن حينها أن كل نعيم من حولنا واجب وجوده بيننا، على الرغم من عدم امتلاك تلك النعم أناس آخرين، حينها يحاط بنا الحزن، والاكتئاب، ولا نعلم من أي جهة قد أتى كل هذا، إنه اليأس، وعدم تكملة المشوار، فقدان الشغف المتواصل، الإستسلام من أول خطوة سقوط، عدم الرضا بما قسمه الله لك، الحقد حينها يملء القلوب، والحسد ينتشر بين النفوس، ما هذا؟ لا يعقل كل ما يحدث، ولكنك يجب أن تكون على يقين تام؛ بأن الله لم يخلق عبدًا وينساه، بل خلقنا جميعًا أحرارًا، جميعنا خلقنا من طين، ولكن هناك فرق بين إنسان يشعر بنعم الله ويحمده عليها، ويستمر في ذلك الكون يعمره، وآخر عابث في الدنيا، لا يفعل شيئًا، لا يلجأ إلى الله عند الإحتياج؛ بل يلجأ لعبد مثله خلقه الله، ولكنه لم يصل إلى بر الأمان، ويبقى حينها تائه، ويظل في تلك الدوامة، دوامة الحزن المتواصلة؛ حتى يرجع إلى الله مرة أخرى، وبالفعل لم يجد أحد يسمعه، يحل له مشاكله، يسعده سوى الله علام الغيوب، لذلك يجب عليك أيها الفتى؛ ألا تمل من الطريق، استمر في طريقك مهما سقطت، لا تستسلم في تلك الحروب، نحن في الدنيا، كل منا له كتاب خاص به، وكل ما نمر به دروس نتعلمها، وطبيعي أن نمر بالحزن، أوقات صعيبة، ولكن الغير طبيعي أن نتوقف في تلك الرحلة، جميعنا نتعلم من كل تلك الدروس ممتلئة الشقاء، ولكن اصبر؛ ستنول حينها ما تمنيت، وكن أشد ثقة؛ بأن الله لم يتركك وحدك في ذلك الطريق، سيكون لك العون.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى