كتبت: زينب إبراهيم
كلما كنتُ أشعر بالحنين إلى الأمان في أوقات هلعي الدائمة ذهبت إليك، فأنت وإن كنت بعيدًا عني إلا أنك صفي؛ بينما أدرك أنك تسر لي كثيرًا، فكأنما نجاحي هو ظفرك كلما شعرت بالرهبةِ تجاه شيءٌ جعلت الأمر سلس عليَّ؛ لأنني أخذ قوتي من ربي ثم معلمتي المُبدعة هي تكون بجانبي دائمًا وأنت أيضًا كنت على الدوام مُناصر لي، فحينما أقل ” لا أستطيعُ سأتراجع ” أراك تعطيني دفعة للأمام وتريني أنه هين وليس شاقًا كما أبصره.
أنت نجمي الساطع في سمائي الداجنة أترى كم أن السماء يحمومة؟ لكن النجوم تُشرقها، فتكون منيرة كالشمسِ في صباح يومنا المشرق؛ أما عن الليل وديجوره، فهو شموسُ الظلمة جئت أنت يا عزيزي، لتنيرَ حياتي كما النجم اللامع في الفضاءِ تبصره يلمع ويبرزُ ذاتهِ في قلب السماء؛ أما عن شجني السرمدي لا أقول: أنت بسمةً، بل أردف قائلة ” أنت مسرةٌ في وسط ترحةٌ احتلت الحياة، فتكون أنت الممحاة التي تمحو الحزن وتأتي السعادة مقره؛ بينما فارسُ أحلامي الذي يحضرُ على جواده، فيأخذني إلى عالمهِ السحري الذي لا أرى فيه سِوى الحب، الأمان، البهجة، النسيان لشتى آلامي؛ لكنني لا زلتُ أحتفظ بذاك الاسم ” نجمي الساطع” أحبه وذكرهُ تسعدني جدًا، فأنت لست كغيركَ من الذين يرون المرأة خُلقت فقط؛ لتكون كالجاريةٍ تعمل بالبيت وتكترثُ بأمور الأطفال وهو فحسب؛ إنما أنت تراها خُلقت لتكون أميرةٌ في القلب، تاجٌ على الرأسِ، نور العيون، رفيقةُ الدرب؛ ولكن أيضًا لا أنسى أن المرأة يجب أن تهتم لأمور منزلها، وزوجها، وأطفالها كذلك تكن هي سلطانةٍ ذلك القصر الذي يزينهُ السلطان بعطفهِ، وحنانهِ، وحبهِ، وإحتوائيهِ، إحترامه لشخصها؛ فهذا ليس ضعفٌ من الرجل، بل هذه هي الرجولةِ؛ لأن الرسول صلّى اللّٰه عليه وسلم كان يساعد أهل بيتهِ، فعلينا الإقتداء به في كل شيءٍ كان رحيمًا بهم وقال ” رفقا بالقوارير ” لم يراهم عبيدًا يقومون بالخدمة بلا رأي يسمع أو يطبق إن كان صوابًا.
أنت لا ترى ذلك عيبًا أن تنصت لحديثي في أي شأنٍ من امورك، فأنت إذا رأيته حكيمًا لن تأخذ به مثلاً كالذين يرون هذا إقلال من قيمتهم؛ لأنهم أخذوا برأي النساء، فلا يحق لهم أن يرون المرأة لا تفهم شيء وهم فقط من يفهمون كل شيءٍ بأمور الحياة أثر كلامك حِينما تحدثني عن أي شيء وإن كان مزاحًا؛ لأني لا أريد الحديث البتة، فقط لأنصتُ إليك وإلى كل ما تقولهُ إنني لا أرى أحدًا غيرك يا نجمي الساطع، فإن لم تكن بحياتي إذن كيف لي أن ادعوها حياةٌ من الأساس؟ الحب فيك ينجلي أنت بسمةٌ في حين الشجو، فلا أستطيعُ أن أكون حزينة عندما أتحدث معك؛ لأنك سعادتي الجمة التي لا أريدها أن تغيب، فتضمرُ جل بسمةً تملأ ثغري لا أعلم ماذا أقولُ؟
لأنني لا أجد حديثًا يصفك، فحروفي الأربعة والعشرون تقف عاجزةٌ عن وصف أميري ذا الفؤاد الذهبي، بل الألماسي؛ لأنه يلمع مثلهُ في الديجور، فيغدو شفق يملأ الكون كلهُ وحياتي خاصة.






المزيد
ذاتُ النِّقاب بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
لانسعى إلى مقعد… بل نسعى إلى اتحاد ناشرين أقوى وأرقى بقلم سميرة السوهاجي
دروس لا تُنسى بقلم ابن الصعيد الهواري