كتبت: إيمان بالمقابل
في القلب نبضات لا تهدأ، تعيش في صراعات واضطرابات دائمة ما بينها وبين المشاعر، تلك المشاعر التي تكون كأمواج عاتية لا يتميز قاعها من قمعها
وإلى أن يتم الفصل بين مواجهات المشاعر والنبضات، بين أن تكون معي ولي أو بعيدًا عني، تظل هذه الصراعات تعصف بي إلى أن أجدك؛ فما أن تقترب مني تولي تلك الصراعات هاربة صاغرة، فتستقر نبضاتي ومشاعري، وتسكن روحيًا، وتأنس نفسي، وتطمئن بوجودك.
أو لهذا القلب كمْ أحبك، أحبك؛ لدرجة أنه لم يعد يتسع لغيرك، فبت مالكه والمتربع على عرشه، لا يرى أو يشعر بالكون دونك؛ فأنت الوحيد التي تسترده وتحكمه كيفما تشاء، بغرور كان أو بود.
تتسلط عليه بقراراتك وتنفذ أحكامك بثقة وجرأة، وما ذلك إلا لعلمك أني لن أستطيع منعك؛ فتزيد في هيمنتك وتحكمك به،
فهنا أنا لا أتعجب من حالك ولكني من حالي أعجب،
ولا ألومك أبدًا في ذلك، أجدني أتفهم وأحاول أن أفسر تصرفاتك تلك؛ فأنت كمحب عاشق تود لو أكون لك وحدك وتكون أنت محور الكون بالنسبة لي، لكن أعود لعقلي الذي لا يرحمني، فتتساقط الأسئلة منه كالحمم البركانية على، هنا أقف خجلة أمامه؛ لأخبره بأنه الوحيد الذي له الحق في صنيعه وتصرفاته معي واستسلامي هذا، فهو الوحيد الذي يمسك بزمام فؤادي، وقد فعل بي ما لم يفعله أحد قبله.
عجبًا لهذا القلب في غيابه تشتعل وتضرم نيرانًا لا تنطفئ أبدًا، وفي حضوره تشتعل فرحة وبهجة به، تجتمع المتناقضات؛ فيضطرب فكري ويحتار فؤادي، وكل سيالاتي العصبية تعطي إشارات الهدوء والسكون عند تواجده.
تعددت الحوارات في رأسي، وقلبي، ونفسي وحديثهما الدائم عنك وبك، أيقنت أنك قد شغفت قلبي وأشعلت وجدانيًا بحبك، وأن مشاعري هامت بك؛ لذلك كتبتك في حروفي بلهفة محب، وجنون عاشق، كتبتك على أوراق أيامي الربيعية التي أزهرت بنبضك وانتشر عبقها في أرجاء أوردتي وشراييني، وعدًا مني سأظل أجمعك في سطوري وأزداد بك عشق وجنون، آه من حمى الحب.
ففي كل سطر أنت تحتله تسبقك رقتك وعاطفتك، فتفيض بها على مشاعري التي تتجسد أمام عيني؛ لتظهر ملامحك وصفاتك التي أحبها وأود أن أكتسبها أنا أيضًا.
إن الحب ما هو: إلا راحة للقلب، وطمأنينة للنفس، وتطابق وتجاذب بين الأرواح قبل الأجساد.






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر