مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

داخلي متعب

كتبت:مريم الجندي

 

أتجول بين طرقات قلعتي السوداء، ستسألون ما هي قلعتي السوداء؟ يا رفاق أنها “غرفتي”

أشاهد على جدرانها هزائمي، وخذلاني من جميع من آمنت بهم، أشاهد عليها انكساراتي، وتشويه قلبي البريء؛ ليكون قاسيًا تمامًا مثل قلوبهم، أنظر إلى وسادتي التي تحملت دموع عيني كل يوم وأنا ذاهبة إليها بنغمة قلب جديدة، أراقب ندبات روحي التي لم تعد تألف السلام.

هكذا فعل الآخرين بي وبقلبي.

وبداخلي تتكون حرائق كثيرة ناتجة عن تراكمي؛ لمشكلات عدة قديمة وحديثة، لم أعد تلك الطفلة التي كنت عليها قديمًا قبل دخولي لسن العشرين

الذي من المفترض أن أعيش به أسعد اللحظات التي يمكن أن أمر بها؛ ولكن حدث العكس تمامًا وبات هذا السن بداية التعاسة،

وأنا أعتزل دائمًا غرفتي ليلاً أسكن فيها وحدتي وشرودي بما يجول في خاطري، تشهد جدرانها كل ليلة على هزائمي من أشخاصي المفضلين.

تشهد وسادتي التي ألقي عليها همومي، ترى قلبي المحطم من قبل أحد الأشخاص، ليتني كنت جمادًا لا يشعر بما يحدث حوله وما يحدث فيه.

وإلى الشخص الذي أحببته كيف لا تحبني؟

أنت من أخبرني: أن حبك يقبع في تصرفاتك، أخبرتني أن حبك يظهر في عينيك فكيف لإنسان أن يزيف مشاعره هكذا وهي تنبعث من داخله؟

أنا لم أكن قادرة على نسيانك؛ ولكنني حاولت بكل طاقتي أن أتناسى شعورًا قلبيًا بالحب تجاهك.

وبالنهاية لا يبكي أحد منا

من صعوبة ما يشعر به، بل يبكي؛ لأنه يشعر بأنه لا يستحق ذلك، لا يستحق أبدًا يتألم قلبي مرارًا وتكرارًا، يتألم من هول المواقف التي يتعرض لها على مدار اليوم، يسأل دومًا أكانت هذه غلطتة وهي الثقة في بعض البشر؛ ولكن هو بالنهاية ليس بذنبه، أنه خلق في دنيا بها بعض البشر سيئين.

دعوني أحاول بترميم بقايا قلبي الذي كسر على أيديكم، دعوني وشأني ولو لمرة واحدة حتى، أرى أن لا يحق لأحد أن يكسر الخواطر، سيشهد الله أنني لن أسامحكم أبدًا على ما سببتوه لي.

وفي نهاية كلماتي عذرًا سن العشرين على سوء الاستخدام .