كتب:عمر سامح
من تفعل من أجله كل شيء، يشعرك بأنك لا شيء وفي ثانية من الزمن تنفصل أنت عن الحياة، وأذنك توقفت عند ما سمعته، وعينك لم ترى سوى مظهر الذي كنت تظنه غاليًا وقهرك بكل شدة، الذي تعشقه لم يستشر نفسه للحظة من الزمن في كسرك، ونسى حبك له، نسى إخلاصك له، نسى تضحيتك من أجله، في أول الزمان كانوا يقولون: الصديق وقت الضيق؛ لكن في هذا الزمن انعكست الآية، أصبح وقت الضيق يصنعه الصديق، الصديق الذي كنت تظنه أنه ظلك في الحياة، وتعلم دائمًا أنه خلفك يحميك، ويحفظ سرك خاب بظنك وظهر بثوبه الحقيقي، وتكتشف أنت كم حقده عليك وهو بجانبك، تكتشف أنك كنت تظن إن كان خلفك صديقك؛ ولكن في حقيقة الأمر لقد كنت بجوار عدوك الأول وأنت لا تعلم. انفجر حقده عليك، وكره لك، وأنتظر اللحظة المناسبة وطعنك بسكين حاد، وتسبب في جرح وألم في قلب لم يرتكب أي خطأ إلا أنه وثق في شخص لا ذمة له ولا كلمة، وثق في إنسان كالحرباء، وثق في شخص خدعه بكل براعة وتفوه بالكثير من كلمات الحب لي التي لا تمس بحقيقة ما بداخل قلبه بشيء. أحببته فقهرك، قدرته حق ما كنت تظن أنه شأنه؛ فينسب كل شيء له ولا يمنحك حق تقديرك، كنت في الماضي أجهل معنى أن تقدم كل شيء ولا تلقى أثر ذلك؛ ولكن الآن علمت جيدًا معنى هذا والفضل يعود لك، أحقر البشر هو: من أعطيته من وقتك، واهتمامك، وحبك، وأنكر فضلك في أول مناسبة أتيحت له، وقال عنك عكس ما شاهده معك. حسرة على هذا الزمان الذي هويت فيه من لا يهواني، وأحببت فيه من لا يدرك معنى الحب، ووثقت في أشخاص خائنة؛ لحنين القلوب.
اذهب والأيام ستجعلك تدرك قيمة ما فعلته، ستدرك قيمة ما كان بيدك وأنت لم تقدره حق تقديره وفرط فيه بكل سهولة. ستدرك أنك جرحت قلبًا لم يتمن لك إلا كل خير، وأنت تمنيت له الشر، وأؤكد لك أنك ستعود لي؛ ولكن وقت ذلك لم تجدني.






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر