كتبت: رحمة محمد”روز”
نسيم الكتابة يخلق لكل كاتب حالة هادئة يسكن بداخلها، كون أنك تستطيع خلق عالم خاص بكَ عن طريق مخيلتك شيء ليس الجميع يقدر عليه، لهذا كل من يقتني تلك الموهبة يمتاز بالتميز بين الجميع، فهي تجعله متميزًا فكريًا، ناصجًا عقليًا، ينظر للأشياء بمنظور مختلفًا، ويضع بكل شيء لمسة بقلمه، اليوم سوف نستمع لحديث إحدى من إمتلك تلك الموهبة الكبيرة، وسبحة داخل بحورها، لن أطيل عليكم، وهيا بنا نتعرف عليها.
_ببداية حديثنا، نريد تعريف القارئ علىٰ موهبة اليوم، صفي لنا نفسك في سطرين، مَن أنتِ، ومن أين كانت نشأتك، ومَا هي ودراستك؟
-الكاتبة ناهد الباجاني إبنة العشرين ربيعًا، ولدت من رحِم المعاناة إلى ساحة الحياة وحيدةً ،فأصبحت كاتبة، نشأت وترعرعت في محافظة صنعاء، أنا حاليًا طالبة في العام الثاني من المرحلة الجامعية.

_حدثينا عن موهبتك، ومتى كانت؟
-أنا فتاة القراءة، عاشقة الكتابة، ولدي البعض من المواهب الآخرى كالتصوير والإلقاء والتصميم الخ…
أكتشفت موهبتي في الكتابة منذ أن كنت في الـرابعة عشر من عمري تقريبًا.
_الكاتب قارئ قبل أن يكُن كاتب، هل كانت لديكِ موهبة القراءة قبل كونك كاتبة، وهل كانت للقراءة تآثيرًا عليكِ؟
-الكاتب قارئ أولًا،
نعم كنت ولازالت من هواة القراءة، وكانت القراءة ثاني دافعٍ لي نحو الكتابة.

_كيف كان يسير يومك قبل أن تصبحي كاتبة، وبعد أن أصبحتي هل بوجهة نظرك تَغير شيء؟
-كنت أشعر أن أيامي عادية جدًا، تمضي يومًا تلو الآخر، إلى أن اكتشفتُ موهبتي في الكتابة استشعرت نفسي؛ لأن الكتابة بالنسبة لي أشبه بوضع إصبعي داخل حلقي محاولةً إخراج مايؤلم معدتي ومايكتم أنفاسي، هكذا الكتابة، نسجت من كلماتي معطفًا يقيني من صقيع الحزن.
_الخطوة الأولىٰ دائمًا مَا تكُن الخطوة الأصعب علىٰ الإطلاق، أخبريني عن خطوتك الأولىٰ.
-كنت دائمًا أحب كتابة مايحدث في يومي بإضافة نكهة من الأحداث الخيالية إلى القصص التي أكتبها، لم أجد من يشجعني، أو يدعمني معنويًا، كانوا يظنون أن الكتابة مجرد سرد، وقضاء وقت بما في ذلك القدماء، تربيت في مجتمعٍ يعيق النهوض؛ بما في ذلك تطور وتعليم الفتيات، فكانت العادات والتقاليد أول عائقٍ لكل حالم.
_للكاتب مقاييس، ونموذج مُحدد؛ وإلا ذلك لأصبحَ كُل مَن لقب نفسهُ بكاتب صادقً، فما هي مقاييس الكاتب الحقيقي من جهة نظركِ؟
-من وجهة نظري يجب أن يكون الكاتب قارئًا أولًا، أن يمتلك مخيلة واسعة تضفي للكتابات معنى جمالي، أن يتجنب إقتصاص جزء من نصوص كُتَّاب آخرين ويضيفها إلى كتاباته، وأخيرًا الإحساس.
_جميعنا نَعلم جيدًا أن إحتراف الشيء لا يُأخذ بين يوم، وليلته، فهل أنتِ الأن قد وصلتي لمرحلة بالكتابة راضيةٌ عنها؟
-لا!
لم أقتنع بعدُ بما وصلتُ إليه أودُ التطوير من ذاتي، أطمحُ أن أكون في مكانٍ يليقُ بي، بالرغم من ألّا شيء يُعجبني، إلا أنني فخورةٌ بكل إنجاز اصنعه مهما كان صغيرًا فهو في نظري عظيم وهذا كافٍ.
_الأن سوف نقوم بعبور آلة زمنية تنقلنا نحو خمس سنوات، فأخبريني أين ترين نفسكِ بعد هذه المُدة؟
-آه!!
بمجرد أن تخيلتُ نفسي، خانتي اللغة العربية ولم تخرج مني إلا هذه التنهيدة معبرةً عن السعادة، أرى نفسي كاتبةً عظيمة لديها إنجازاتها الخاصة ومؤلفاتها الشهيرة؛ إعلاميةً ناجحة فخورةً بنفسي أعمل في خدمة وطن وصنع الأمل، محققة ولو جزءًا من أحلامي التي أحتفظتُ بها منذ أن كنت طفلة.
_حدثينا عن مُشاركتك بمبادرة بحر، وهل كان لها تآثرًا في مستواكِ من بدايتك، حتىٰ الأن؟
-حقًا، إنها من أجمل المبادرات التي انضممت إليها حتى الآن، بالطبع فإن استمرارية المشاركة تجعل الشخص أكثر تطورًا من ذي قبل.
_هل أنتِ من النوع الذي لديه سقف من الطموح، والأماني يسعىٰ لتحقيقها، وما مخططك نحو المستقبل؟
-نعم، منذ أن كنتُ طفلة، يرى الجميع أنني فتاةٌ طموحة وناجحة، أرى أنني إن دخلت مجالًا برغبتي أفلحتُ فيه ونجحت، خططي كثيـــرة للمستقبل أتمنى أن أصل اليها يومًا وأن أحققها كلها؛ فأحلامي لاتقتصر على الكتابة فقط، أخطط مثلًا أن يكون لدي دار نشر خاص بي؛ لتنتشر مؤلفاتي إلى أوسع نطاق، ليس من أجل الشهرة بل كي تعم الفائدة، أن يكون لي مؤسسة خيرية لأيًا كان، فحلمي أن أصنع الخير للغير.
_هل بالنسبة لكِ موهبة الكتابة هي هواية لا أكثر، أم أنكِ تسعي لأكثر من أن تكن مجرد هواية؟
-حاليًا نعم، فإنها هواية
لكن أسعى؛ لأن أطورها فيمَ بعد.
_وقبل أن ننهي حديثنا دعينا نقرأ لكِ شيء.
-نعم بالطبع، يمكنم قراءة آخر نصٍ كتبته
*سجن الروح*
قد يبدو الإنسان من ملامحه حرًا طليقًا ومستقرًا ذهنيًا؛ لكن مالايظهره في ملامحه، هو قضبانٌ منيعة يخفي خلفها المرء صراعًا داخليًا.
تؤدي الصراعات النفسية التي يخوضها الإنسانُ مع نفسه إلى تقييد العقل، فيصبح المرءُ عاجزًا عن الخروج من ذلك السجن، فيرى أن العالم أصبح أكثر تفاهة، وأن كل ماحوله معقّد.
أن تعيش في سجن الصراعات الداخلية، هو بحد ذاته الرغبة العارمة في المغادرة نهائيًا، كأن تمحي وجودك من هذا العالم، تحاول أن تطيق العالم؛ لكنه لايُطاق.
أن تُسجن في سجنٍ روحيّ، كأن تُمزّق وتتخذ الصمتَ ضِمادًا.
ك/ناهد الباجاني
_مَا رأيك بالحوار الذي دار بيننا؟
-سُرِرتُ جدًا بهذا الحوار الجميل، الشكر موصول لكم جميعًا.
_أخبريني عن رأيك بمجلة إيفرست الأدبية.
-حقيقةً لم أتعامل مع هذه المجلة من قبل؛ لكن أحببتها بسبب كل المديح الذي أسمعه عنها، اتمنى التوفيق للجميع وأتمنى أن يحتضن كل حالمٍ حلمه وأن يصل إلى القمة.
شكرًا لمجلة إفرست ولكل العاملين فيها.
وكان هذا هو نهاية حديثنا مع المبدعة ناهد الباجاني، الكاتبة المبدعة، ونتمنى لها التوفيق، وتحقيق ما تتمنى، وإلى اللقاء حتى يجمعنا حوار مع موهبة أخرى.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب