((مِصر… حين يبتسمُ التاريخ))
الكاتب : فلاح كريم العراقي
يا مِصرُ…
ما كنتِ يومًا وطنًا يُقاسُ بحدودٍ،
بل كنتِ القصيدةَ التي حفظها الزمان،
والحكايةَ التي كلما شاختِ الأممُ ازدادتْ شبابًا في الذاكرة.
من حجارةِ الأهرامِ تعلّمَ الصخرُ معنى الخلود،
ومن ضفافِ النيلِ شربَ المجدُ أولَ أنفاسه،
فأنتِ البلادُ التي إذا ذُكرَ التاريخُ وقفَ لها احترامًا،
وإذا ذُكرَ العزُّ نطقَ باسمِها.
واليوم…
عادَ أبناؤكِ يحملونَ رايةَ الفرح،
لا بأقدامٍ تركضُ خلفَ كرةٍ فحسب،
بل بقلوبٍ آمنتْ أنَّ اسمَ مصرَ لا يليقُ به إلا أن يكونَ في المقدّمة.
فارتجفَ الملعبُ من هتافِ العاشقين،
وتراقصتِ الأعلامُ كأنَّ النيلَ يصفّقُ لهم،
وكأنَّ الأهرامَ تبتسمُ بفخرٍ وهي ترى أحفادَ الحضارةِ يكتبونَ سطرًا جديدًا من المجد.
مباركٌ لكِ يا أمَّ الدنيا…
يا وطنًا كلما انتصرَ، شعرَ العربُ أنَّ في قلوبِهم عيدًا.
ومباركٌ لشعبِكِ الذي لا يعرفُ سوى الوقوفِ شامخًا،
إذا حضرَ أدهش،
وإذا انتصرَ أفرح،
وإذا ذُكرتْ الكرامةُ كان اسمُه أولَ القصائد.
دامتْ مصرُ وطنًا يعانقُ الشمسَ كلَّ صباح،
ويزرعُ في قلوبِ أبنائِه يقينًا
أنَّ المجدَ لا يغيبُ عن أرضٍ
باركَها التاريخُ، واحتضنَها النيلُ، وأحبَّها اللهُ.






المزيد
خلف الدخان
في نهاية الممر
قلقي الصغير …أرجوك أن تهدأ