كتبت سعاد الصادق:
طوال الطريق كان الممر ضيقًا، تتعثر فيه الخطوات بين ظلالٍ ثقيلة وأسئلةٍ لا تجد جوابًا.
كانت العتمة توهم العابر أنها بلا نهاية،
وأن الضوء مجرد حكاية تُروى للمتعبين كي يواصلوا السير.
لكن الممر، مهما طال، لا يملك أن يهزم الفجر.
وفي اللحظة التي ظن فيها القلب أن التعب بلغ منتهاه، لاح خيط من نور عند النهاية. لم يكن ضوءًا صاخبًا، بل كان هادئًا كطمأنينةٍ
عادت بعد غياب، ودافئًا كيدٍ تمتد لتنتشل الروح من وحشتها.
هناك، عند آخر الممر، أدرك أن العتمة لم تكن قدرًا، بل مرحلة، وأن الجدران التي أحاطت به طويلًا لم تكن سوى طريقٍ يقوده إلى اتساعٍ أكبر. فخرج من ضيق الظلال إلى رحابة النور، ومن ثقل الخوف إلى خفة الأمل.
وما إن التفت خلفه، حتى بدا الممر أقل رهبةً مما كان، وكأن النور حين يسكن القلب يصغر كل ما أخافه يومًا.
ففي نهاية كل ممرٍ مظلم باب، وفي خلف كل باب بداية جديدة
تنتظر من يملك شجاعة الوصول…






المزيد
خلف الدخان
قلقي الصغير …أرجوك أن تهدأ
مقولات يومية مع عبدالرحمن