“مَلاذُ الوعي”
بقلم الكاتبة/ أميرة الزملوط
إن العلم النافع لا يورث الخيلاء، بل يسكب في النفس طمأنينةً تغنيها عن التزلف للأعين واستجداء الثناء؛ فهو تصالح عميق مع الذات، وبناء داخلي متين يُشيده المرء لبنةً فوق لبنة، حتى إذا ما اغتربت به السبل، وجد في حناياه وطنًا يأوي إليه.
ليست قيمة الأدب والفكر فيما يثيره المرء من جلبةٍ في المحافل، وإنما في تلك الرزانة التي تغشى الروح، والبصيرة التي تنفذ إلى حقائق الأمور ولا تغرُّها قشورها.
فنحن لا نقتفي أثر المعرفة إلا طلبًا لتفسير دهشتنا، وتهذيبًا لجامح عواطفنا، لعلنا نجد في بطون الكتب مرآةً تجلو عن بصائرنا غبار الحيرة.
هذا الامتلاء المعرفي هو القوة الخفية التي تمنحنا الاكتفاء؛ فتغدو العزلة حينها خيارًا واعيًا للارتقاء، وليس هروبًا من الواقع.
فمن أضاء قبسُ الجمال فكره، وقوّم الأدب ذائقته، فقد حاز في وجدانه غنيمةً لا ينال منها الدهر، وتحصَّن بوعيه من الانجراف خلف سفساف القول وتفاهات العصر.






المزيد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
سقوط الأقنعة _الخيانة في عيون الصديق بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيَّار الخميسي.