مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ميلادك.. ملحمة العشق بقلم أيهم الرفاعي 

يا سيّدةً وُلدتْ لتكتبَني معي *** وتعيدَ ترتيلَ الغرامِ بسِحرِها

في يوم ميلادكِ استوى قلبي على *** أملٍ يعلّمني الحياةَ بعمرِها

 

ما كنتُ قبلَكِ غيرَ ظلٍّ تائهٍ *** يمشي غريبًا في دروبِ حُطامِ

حتى أتيتِ كأنكِ الإعجازُ في *** زمنٍ غفا عن معجِزاتِ هيامِ

 

يا وردةً فاضتْ عطورُ حضورِها *** حتى غدا عطري امتدادَ أنفاسِكْ

يا من رسمتِ الدربَ طفلًا عاشقًا *** والآنَ يعبدُ في هواكِ مراسِكْ

 

عيدٌ سعيدٌ؟ لا… بعيدكِ فرحتي *** تتجلّى أكبرَ من كلامِ لسانِ

فأنتِ لستِ قصيدةً مكتوبةً *** أنتِ القصيدةُ، أنتِ كلُّ معانِ

 

ضحكُكِ موسيقى، وصوتُكِ مطربي *** ويداكِ أوطانٌ تزيحُ جراحِي

وعيونُكِ البحرُ الذي أغرقْتَني *** فإذا غرِقتُ… وجدتُ سرَّ نجاحِي

 

يا من بعَثتِ العمرَ بعدَ تكسّرٍ *** ووهبتِ قلبي فرصةَ الإشراقِ

عيدُكِ ميلادٌ لألفِ قصيدةٍ *** كُتبتْ بحبرِ الروحِ، لا الأوراقِ

 

عامٌ جديدٌ يبتدي بكِ سيّدتي *** وأنا المتيَّمُ بينَ دفءِ يداكِ

لا تسأليني: ما الهوى في نظرتي؟ *** ما عادَ في عيني سواكِ، سواكِ

 

أهواكِ؟ هذا الحرفُ لا يكفي لكي *** يفنى اللسانُ ويُولدُ العشّاقِ

أنا لم أُحبَّكِ… لا، أنا قد عشتُ في *** كونٍ خلقتِهُ من رؤى الأشواقِ

 

فإذا سُئلتُ: “مَن تُرى معشوقُك؟” *** قلتُ: التي بصُداعِها أُبْرَاني

قلتُ: التي لمّا ابتسمتْ غيّرتْ *** وجهَ الحياةِ وأيقظتْ أحزاني

 

قلتُ: التي لولا وجودُ عيونِها *** ما كان في عُمري سِوى طوفانِ

قلتُ: التي ميلادُها يفتحُ لي *** بابًا إلى جنّاتِ كلِّ أمانِ

 

ميلادُكِ اليومَ البدايةُ والهدى *** وأنا الختامُ، بدايةُ العنوانِ

لولاكِ ما كنّتُ أنا… لولا أنا *** ما كان في دنياكِ هذا الحانِي