يا سيّدةً وُلدتْ لتكتبَني معي *** وتعيدَ ترتيلَ الغرامِ بسِحرِها
في يوم ميلادكِ استوى قلبي على *** أملٍ يعلّمني الحياةَ بعمرِها
ما كنتُ قبلَكِ غيرَ ظلٍّ تائهٍ *** يمشي غريبًا في دروبِ حُطامِ
حتى أتيتِ كأنكِ الإعجازُ في *** زمنٍ غفا عن معجِزاتِ هيامِ
يا وردةً فاضتْ عطورُ حضورِها *** حتى غدا عطري امتدادَ أنفاسِكْ
يا من رسمتِ الدربَ طفلًا عاشقًا *** والآنَ يعبدُ في هواكِ مراسِكْ
عيدٌ سعيدٌ؟ لا… بعيدكِ فرحتي *** تتجلّى أكبرَ من كلامِ لسانِ
فأنتِ لستِ قصيدةً مكتوبةً *** أنتِ القصيدةُ، أنتِ كلُّ معانِ
ضحكُكِ موسيقى، وصوتُكِ مطربي *** ويداكِ أوطانٌ تزيحُ جراحِي
وعيونُكِ البحرُ الذي أغرقْتَني *** فإذا غرِقتُ… وجدتُ سرَّ نجاحِي
يا من بعَثتِ العمرَ بعدَ تكسّرٍ *** ووهبتِ قلبي فرصةَ الإشراقِ
عيدُكِ ميلادٌ لألفِ قصيدةٍ *** كُتبتْ بحبرِ الروحِ، لا الأوراقِ
عامٌ جديدٌ يبتدي بكِ سيّدتي *** وأنا المتيَّمُ بينَ دفءِ يداكِ
لا تسأليني: ما الهوى في نظرتي؟ *** ما عادَ في عيني سواكِ، سواكِ
أهواكِ؟ هذا الحرفُ لا يكفي لكي *** يفنى اللسانُ ويُولدُ العشّاقِ
أنا لم أُحبَّكِ… لا، أنا قد عشتُ في *** كونٍ خلقتِهُ من رؤى الأشواقِ
فإذا سُئلتُ: “مَن تُرى معشوقُك؟” *** قلتُ: التي بصُداعِها أُبْرَاني
قلتُ: التي لمّا ابتسمتْ غيّرتْ *** وجهَ الحياةِ وأيقظتْ أحزاني
قلتُ: التي لولا وجودُ عيونِها *** ما كان في عُمري سِوى طوفانِ
قلتُ: التي ميلادُها يفتحُ لي *** بابًا إلى جنّاتِ كلِّ أمانِ
ميلادُكِ اليومَ البدايةُ والهدى *** وأنا الختامُ، بدايةُ العنوانِ
لولاكِ ما كنّتُ أنا… لولا أنا *** ما كان في دنياكِ هذا الحانِي






المزيد
أنفاس جديدة بقلم ميليا عبدالكربم
عهد الصداقة الأبدي بقلم رحمة صديق عباس
سندي فى الدنيا بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري