مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ميتافيزيقا الشوق بقلم  نجم الدين معتصم 

ـ ميتافيزيقا الشوق بقلم  نجم الدين معتصم

ـ في حضرة البنفسج

 

تقول رؤية بركة ساكن:

“ماذا افعلُ لو جأني الشوق يطرق أبواب قلبي ويستبيح عبراتي.”

 

ما أفعلُ لو جَأني الحُبَ يسألوني عن عِينَاكِ؟

ينظر في تفاصيلي

في عيناي المسودة

وشعري المُبعثر

ونحول جسدي

مرتديدً في البرد القارص،

ثياب بلا أكمام

وبنطال لا يتجاوز الركبتين .

 

ينظر الى أدبي لا يجد فيه عيناك

لا يجد ذاته بملامحك، لا يجدك هنا

قولي يا سُمري ماذا أفعل؟

 

ماذا أفعل لو آنسني محمود -فنان- بك

لو عاد بي إليك وهو يتغنى “بفرح بيها”

قولي ما أفعل انتي تعلمين أن محمود

قال لي ذات يوم “انت الشفت الساكن في أعماق البت السمحة” ، قولي يا سُمري

ماذا أفعل؟.

 

ماذا أفعل للحبر ؟

الذي أقسم على نفسه بأن لا يتجسد إلا فيك .

الا ينظمُ شعرً لا يكتبُ نصً لا يُلقي سلامً ،

لا يرى الكلمات في سِواك كأنك المعاني ، وربما كانت عيناك مرجعُ اخرفي.

قولي يا سُمري ماذا أفعل؟

 

ماذا أفعل للقهوة والشارع والمقهى

ماذا أفعل للصحاب ، ماذا أفعل لكونستة اسم صديق

ماذا أفعل للقطط والحيوانات اشياء متبادلة .

 

ماذا أفعل للكِتاب ؟

وكيف سأقلب أوراقه ،

وماذا لو حدثني فيك

وهل لي ذاتي أن تصمت

أمام نصٍ يقول :

في كل ليلةٍ تخرج النجوم في السماء

حتى أصبحنا نحتفظ بمواقعها ولكن ،

كان هناك نجمً يُسمى بنجم الشمال .

 

كان دايماً ما يلفتُ إنتباهنا،

في الضياع ، يرشدنا نحو الصواب

ويأمن خوفنا، يرغمنا على حبه

رغم كل تلك النجوم .

 

ماذا افعلُ يا سُمري لو رأيتك في النص ؟

تترنحين بأُنوثتكِ تلك ،

حاملة كتاب بغلافٍ بنفسجي ،

تتلج عينيك كأنها عربيد ،

وربما كانت كضربات قلبي

في انتظار الشعاع .

 

ماذا افعلُ يا سُمري إن لم يأتي الشعاع ؟

ماذا لو أرعبته صورتي ، ماذا لو كنت أنتِ ايضًا تنتظرين .

 

هلا سالمنا الأيداي فلا زنب لها ،

وأيضا العيون بلا زنبُ .

ما زنبَ العِناق في الكبرياء

وما ذنب القُبْلُ في التقديس.

 

ما زنبي إذ انا أحببتك؟

وما زنبك إذ تعشقين ؟

وما زنب الحب ان أجمعنا؟

وما زنب الصدفة والشوق والحنين؟