مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

موتٌ على قيد الحياة بقلم محمد خطاب

لم أعد أبكي،

لا لأنني بخير،

بل لأن البكاء أيضًا هجرني،

كما فعل الجميع…

 

في زوايا الغرفة،

تتعفن أحلامي القديمة،

وأنا أراقبها بصمت،

كأنني شاهد قبرٍ

لا يملك حتى الدعاء.

 

يمرّ الليل ثقيلاً،

كأنّه يعتذر عن مجيئه،

لكنّه يأتي رغمًا عني،

ليذكّرني أنني ما زلتُ على قيد الخيبة.

 

أصدقائي الغائبون…

وعودي الكاذبة…

وصوتي الذي لا يصل…

كلّهم حضروا في جنازتي،

لكنني الوحيد الذي لم يمت بعد.

 

قلبي؟

لا تسأل عنه،

فهو مفقود في زحام نبضٍ لا يشعر بشيء،

يتنفس فقط ليكمل الدور،

وما أكثر الممثلين في هذه الحياة.

 

وإن سألوك عني،

قل:

كان حيًّا، لكنه مات أكثر من مرة،

وكان صامتًا، لأن الكلام

أضعف من أن يروي حزنه.