مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ظلّك الغائب بقلم آلاء حجازي 

رحلت يا أبي، ومنذ رحيلك والعالم بات باهتًا لا لون له،

كل شيءٍ من بعدك فقد دفأه، حتى ضوء الشمس لم يعد يلامس قلبي كما كان.

 

كنتَ الحضن الذي أهرب إليه حين يضيق صدري،

وكنتَ الدعاء الصادق الذي يحفظني حين أغفل عن نفسي.

كيف للغياب أن يكون بهذا الثقل؟

وكيف لحياتي أن تستمر وأنت لست فيها؟

 

أشتاق لصوتك الذي كان يطمئنني دون أن يطيل الحديث،

أشتاق لنظرتك التي كانت تسبق قلبي وتفهم وجعي قبل أن أتكلم.

رحيلك لم يسرقك فقط، بل سرق جزءًا مني…

ذلك الجزء الذي كان يعرف طعم الأمان، ودفء الانتماء.

 

يقولون إن الفقد يُعلّم الصبر،

لكنهم لا يعلمون أن فقد الأب يُعلّم الانكسار بصمت،

ويُربّي في القلب وجعًا لا يراه أحد، لكنه لا يرحل أبدًا.

 

اشتقت إليك يا أبي،

اشتقت إليك حدّ الألم،

وما زلت أبحث عنك في كل دعاء،

وفي كل لحظة أضعف فيها… فأفتقدك أكثر.