حوار: أسماء مجدي قرني.
حين يولد الشغف من بين التفاصيل الصغيرة، ويترجمه قلمٌ موهوب إلى كلمات تنبض بالحياة، ندرك أننا أمام تجربة أدبية واعدة تستحق الوقوف عندها. الكاتبة السورية الشابة شهد زعيتر، نموذج لفتاة تجمع بين دقّة التأمل وجمال التعبير، صاغت من حبها للكتابة ملاذًا خاصًا ومساحة للتعبير عن ذاتها وأفكارها، وتسير بخطوات واثقة نحو عالم الأدب والإبداع.
في هذا اللقاء نقترب أكثر من شخصيتها وأحلامها وطموحاتها الأدبية.
* بدايةً، من هي شهد زعيتر بعيدًا عن الكتابة؟ حدثينا عن نفسكِ بإيجاز.
أنا شهد زعيتر من سوريا، مواليد دمشق عام 2001، حاصلة على إجازة في الهندسة المدنية. شخصية عاشقة لتأمل أدق التفاصيل والبحث عن مكنونات الأشياء.
* كيف اكتشفتِ شغفكِ بالكتابة؟ ومتى بدأتِ أولى خطواتكِ في هذا المجال؟
الكتابة كانت شغفي منذ الصغر، كانت أولى خطواتي تدوين خواطر صغيرة على دفتري وكتابة قصص قصيرة. كانت الكتابة وما زالت بيتي السري وملاذي.
* ما هو العمل الأدبي الذي تعتبرينه الأقرب إلى قلبكِ حتى اليوم؟ ولماذا؟
العمل الأقرب لقلبي هو ذلك الذي يدفعني لمتاهة يصعب الخروج منها، غنيّ بالألغاز والتحقيق والصراعات الداخلية للإنسان، شيء له علاقة بعلم النفس ربما.
* حدّثينا عن أبرز أعمالكِ الأدبية أو مشاركاتكِ التي تعتزّين بها.
ما زلت أعمل على نشر أعمالي، سيتم إصدارها قريبًا. لي مشاركات بفعاليات ضمن المجلات، منها مجلة الإبداع الفكري ومجلة الراية.
* هل الكتابة بالنسبة لكِ هواية أم وسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار؟
في البداية، حينما كنت صغيرة، ظننتها هواية، لكن مع الوقت أدركت تمامًا أنني بإرادتي نَمّيت من هوايتي، وكانت وسيلة للتعبير عمّا بداخلي.
* من هم الأشخاص أو الكتّاب الذين تركوا أثرًا في مسيرتكِ الأدبية؟
بالطبع، سؤال كهذا، أول ما يتبادر إلى ذهني نجيب محفوظ، وأيضًا أجاثا كريستي.
* برأيكِ، ما هو التحدي الأكبر الذي يواجهه الكاتب في عصرنا الحالي؟
برأيي، هناك الكثير من الكُتّاب الذين لا تُسلّط عليهم الأضواء، من الممكن بسبب الضجة الهائلة التي نراها على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يميل القرّاء غالبًا لمن له صدى وشهرة واسعة على الإنترنت.
* كيف ترين العلاقة بين القارئ والكاتب؟ وهل تحرصين على التواصل مع قرّائكِ؟
علاقة الكاتب بقرّائه من أجمل العلاقات، علاقة تفاعلية، يمكن القول إنّ كلًّا منهما يُكمل الآخر. يسعدني سماع رأي أحدهم بشيء أنشره وأعمل عليه، وأيضًا أخذ بآرائهم.
* ما هي أحلامكِ المستقبلية على المستوى الأدبي؟ وهل هناك مشروع جديد تعملين عليه؟
حلمي أن يلمع اسمي، وأن يُنشر أول كتاب كامل ورقي باسمي. حاليًّا أعمل على عدة كتب جماعية ستُنشر قريبًا، بالإضافة إلى العمل على روايتين، ولن أُعلن عن أي أسماء الآن.
* ما النصيحة الذهبية التي تقدّمينها لكل شخص يمتلك موهبة الكتابة ويرغب في تطويرها؟
عزيزي القارئ، عبّر عن ذاتك وعن نفسك، اقرأ ما تميل إليه وما تحب، وليس ما يحبّه الآخرون، واستمرّ بالقراءة، فهي نجاة وبلسم للآلام.
* وأخيرًا، كيف كانت تجربتكِ معنا في هذا الحوار؟ وهل تودّين توجيه كلمة لقرّاء مجلة إيڤرست؟
بوركت جهودكم، كانت تجربة جميلة وحوار ممتع، شكرًا لكم على هذه الفرصة.
قراء مجلة إيڤرست، استمرّوا بالحلم والإبداع، كلماتكم ولو كانت بسيطة تترك أثرًا عميقًا في نفس الإنسان.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب