مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

من هي هذه الكاتبة التي يخشاها الصمت وتلاحقها الأسرار؟!

حوار: شيماء طارق

 

كل رواية تترك وراءها ألف سؤال… كلماتها تتسلل إلى الأعماق وتكشف ما لا يجرؤ الآخرون على الاقتراب منه.

من هي هذه الكاتبة التي يخشاها الصمت وتلاحقها الأسرار؟!

هيا بنا نتعرف على الكاتبة يمنى عبد العزيز عن قرب، في هذا الحوار الخاص مع مجلة إيفرست الأدبية.

 

1. كل كاتب لديه سر بدايته… ما اللحظة الخفية التي دفعتكِ لكتابة أول حرف في حياتكِ؟

العزف… بدأت رحلتي مع الإبداع عندما كنت في الثامنة من عمري. كنت أُلفّ الأغاني وألحنها، وكنت أدوّن كلمات بسيطة لأهديها لأمي أو أقدّمها في المناسبات الدينية. شيئًا فشيئًا، تطور الأمر، وكتبت أول عمل كامل وأنا في الصف السادس الابتدائي.

 

2. هل كتبتِ يومًا رواية تحمل بين سطورها أسرارًا شخصية لا يعرفها أحد؟

رغبتُ في ذلك، لكنّي اعتبرت تلك الأسرار “سر المنزل”، فلا يحق لي أن أكشفها لأحد.

 

3. ما الشيء الذي تخشين أن يكتشفه القارئ عنكِ من خلال أعمالكِ؟

شخصيتي… لطالما قال لي من حولي إن أعمالي تشبهني، وكنت أرفض التصديق. لكن حين رأيت ردود الأفعال الإيجابية من القرّاء، بدأت أتقبل هذه الفكرة بسعادة.

 

4. لو أتيح لكِ تمزيق عمل سابق من تاريخكِ الأدبي، هل ستفعلين ذلك؟ ولماذا؟

نعم، آخر عمل كتبته للنشر الورقي، تمنّيت تمزيقه. لكن الآن لا أملك الطاقة لإعادة كتابته، لأنني أمر بظروف صحية صعبة.

 

5. أيهما أكثر قسوة عليكِ: فشل رواية تعبتِ فيها أم نجاح لم تتوقعيه؟

الفشل، بالتأكيد… هو ما يترك أثرًا لا يُنسى.

 

6. إذا واجهتكِ الحياة بموقف يشبه أحد مشاهد رواياتكِ المظلمة… هل ستتصرفين كما فعلتِ بشخصياتكِ؟

نعم، بنفس التكنيكات تمامًا. كل ما كتبته كان نابعًا من فهمي للنفس البشرية بمختلف طبقاتها.

 

7. ما أكبر تضحية دفعتِ ثمنها في سبيل نجاحكِ ككاتبة؟

نفسي… لقد أثر ذلك على صحتي بشكل كبير، حتى أصابني مرض غامض لا أعرف سببه ولا علاجه.

 

8. هل شعرتِ يومًا أنكِ سجينة توقعات القراء؟

أبدًا، بل أحب أن أتابع ردود أفعالهم بشغف، فهي ما تمنحني الدافع للاستمرار.

 

9. لو أتيحت لكِ فرصة كتابة رواية لن تُنشر أبدًا… ماذا ستكتبين فيها؟

سأكتب قصة حياتي، بكل صدق، من الطفولة وحتى اليوم.

 

10. هل ترين أن كل كاتب يعيش صراعًا داخليًا ليبدع؟ وما هو صراعكِ الخاص؟

بلا شك… صراعي مزيج من الحزن، والاكتئاب، والسعادة، والألم. هذه المشاعر المتضاربة هي وقودي في الكتابة.

 

11. هناك من يرى أن الكتابة شفاء… هل كانت كتاباتكِ علاجًا لكِ أم جرحًا جديدًا؟

كانت علاجًا وما زالت. لكن أحيانًا، تصبح جرحًا حين تلامس نقاطًا مؤلمة في داخلي، كأني أعيش الفقد من جديد… خصوصًا حين أكتب مشاهد الموت، وأتذكر والدي، ومعاناته، ورحيله.

 

12. أيهما أكثر رعبًا بالنسبة لكِ: أن ينساكِ القراء أم أن يفهموكِ بشكل خاطئ؟

أن ينسوني… النسيان أشد قسوة من سوء الفهم.

 

13. لو كتبتي رواية تحكي قصة حياتكِ، ماذا سيكون عنوانها؟

“بين الظلم والنور”… سأروي فيها كيف بدأت من العتمة حتى وصلت للنور، وكيف وجدت مكاني بين الكُتّاب من خلال النشر الورقي، وبالتحديد مع أفضل دار نشر: دار نبض القمة.

 

14. من هو الشخص الذي تخشينه إذا قرأ رواياتكِ بعمق؟ ولماذا؟

أمي… لأنها الأقرب إلى قلبي، ولأنها ناقدة بالفطرة. أخاف من رأيها لأنه يهمني كثيرًا، ولأني أطلق العنان للحزن في كتاباتي.

 

15. ما السر الذي تكشفينه لأول مرة حصريًا لجمهوركِ في هذا الحوار؟

أنني لم ولن أندم على النشر في دار نبض القمة، هذه الدار العظيمة التي آمنت بموهبتي واحتضنتني ودعمتني حتى أصبحت “يمنى عبدالعزيز” التي يعرفها الجميع. وفوق ذلك، أنا فخورة بأنني أعمل ضمن فريق العلاقات العامة في الدار، وهذا شرف كبير لي.

 

16. وما هي وظيفتكِ الرسمية داخل دار نبض القمة؟

أنا كاتبة بالدار، وأشغل أيضًا منصب العلاقات العامة. هذه المسؤولية تعني لي الكثير، لأنها تتيح لي دعم الكُتّاب والتواصل مع الجمهور، وهو ما أعتز به للغاية.