كتبت: سارة علي عبد الرحيم.
“من الممكن أن تكون دعوة يدعوا بها أحدهم كل ليلة وأنتِ لاتشعُرين”
لما كل هذا الحزن الذي يداهم قلبك ويذبل وجهك يا وردتي؟!
لأن أصدقائك هجروكِ ولم يهتموا بأمرك ولم يقفوا بجانبك حينما أشتد مرضك ويأسك؟! أم لأنهم يعيشون حياتهم والسعادة بادية على وجوههم من دونك؟ أم لأنكِ تتذكري كيف كانوا معك قبل هذا! كيف لعبتم؟ كيف ضحكتم؟ كيف تكلمتم؟ كيف مازحتم بعضكم؟ وكيف كانت صوركم جميلة ووجهك تملئه السعادة والضحكات!
أعلم أنَّ كل هذا صعب عليكِ، صعب أن تراهم سُعاداء مع غيرك وأنتِ كنتِ تبني سعادتك على وجودهم، وكنتِ تبتسمين برؤيتهم ووجودهم معك، والأصعب من هذا أن ثقتك بمن حولك تقل تدريجيًا وتتجه إلى الوحدة والعزلة بعيدًا،
وبعدها يأتِ لخاطرك أن لا أحد يشعر بوجودك في هذه الحياة، ولكن كل ما يحدث معكِ هو مجرد ابتلاء من الله عز وجل يريد أن يختبر صبرك، يريد أن يكافئك، نعم أن حزنك وضيق صدرك وقدرة تحملك تؤجري عليهم، ربما تكوني دعوة يدعوا بها أحدهم كل ليلة،
ربما هناك فتاة تدعوا أن تكوني صديقتها،
ورُبما هُناك أمٍ تعاملت معكِ وأُعجبت بأخلاقك واحترامك وحبك للجميع فدعت الله أن يكون أولادها مثلك،
رُبما تكوني قدوة لأحدهم فلا تيأسِ يا حفيدة المُختار ربما كانوا شرًا لكِ، والخير في بعدهم عنكِ
أبشري واسعدي فقد اختارك ربك ليجزيكِ ويريح بالك ويزيل حزنك ويخبرك، أن السعادة ليست بالاصدقاء وإنما السعادة بالقرب من رب البرية، ورب الخلائق يا رفيقتي جزاكِ الله الجنة، ابتسمي فالله ربك ومحمد شفيعك ورسولك صلى رب الورى عليه صلوات لا تحصى ولا تعد.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر