مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مكونات الحياة

كتب: محمد صالح

 

تلعب المكونات الرئيسية في الحياة الدور المتعاظم، الذي يؤدي إلى تكون حياة فعلية وكاملة لكل شخص وكائن فى حياتنا، والناظر لهذا المقال قد يضع فى اعتباره سخرية، وينظر بقلة أبعاد لكلماتي هذه، ولكن ما جعلني أكتب هذه السطور بعد تمحيص هو أهمية الحياة التي نعيشها، وواجب معرفتها بالطريقة التي تؤكد لنا أننا نعيشها فعلًا حياة كاملة.

المكون المادي: يلعب دور كبير فى الحياة، وهو يشكل جزء واسع من محيط حياتنا، والذي يشكل العناصر المادية سواء الجمادات أو الحركة وغيرها من العناصر، ويجب وضع الاعتبار للمكون المادي الذي يشكل الصناعة والمكونات البيئية الكبيرة، كالسماوات والأرض، والمعادن والبحار والمحيطات، والثروات والموارد الطبيعية وغيرها، والتي كلها مسخرة من أجل الإنسان.

المكون الحيوي: وهو الروح، وهذا المكون له دور وبعد قوي كما السحر، يجعل المادة لها معنى ويشغل حيز متناهى وغير مرئي، لكن وجوده محسوس يتشكل عن طريق عناصر مختلفة تشكله بصورة قوية، وهو مكون مهم لدرجة لا يمكن سير الحياة بدونه.

المكون المعنوي: وهذا يشمل جانب القيم والثقافة، والاعتقاد والضمير والمشاعر والأحاسيس، ونبض الإدراك والتفكير، وقوة اليقظة والقلب، والإلهام والإبداع، وهو مركز الوازع الديني، ومملكة الاعتقاد، وهذا مكون رهيب يلعب أدوار تربط المادة بالروح بطريقة قوية، ويسهم كثيرًا في خلق حياة مستقرة وآمنة مع المكونات الأخرى.

المكون الآخر: هو مكون العقل، وهذا يختلف من بقية المكونات، وهو سبب تحميل الأمانة من بين الممخلوقات للإنسان ليحملها، وهو سبب التكريم، ويعتبر بالتالى المكون المختص بالتفكير والتدبير، وقوة التصوير ومركز إتخاذ القرار، ويلعب مع المكونات الأخرى وظائف أخرى تضمن تسلسل الحصول على حياة متكاملة.

المكون الأخير: هو مكون الوحي، والأحلام، وقواعد اللاشعور، والإتصال بالعوالم الأخرى والقوى النفسية، وهذا المكون بدأت الجامعات الأمريكية أخيرًا في البحث فيه، ومحاولة معرفة ارتباطه بالمكونات وأهميته، وإهماله في الفترات الفائتة كان سببًا في علوق مشكلات مختلفة بدون حل لفترات طويلة، وهذا يدلل بأنه عبارة عن مكون قائم بذاته، وهذا المكون يقع فيه كافة الممارسات من الإتصال بالجن، والتعامل مع السحرة والدجالين، والتأثيرات على الإنسان، وحدوث المعجزات وغيره، وهو علم قوى فعلًا يحتاج لوقفة وبحوث جادة ومناقشة منطقية، وأما رفضه وعدم التعامل معه يعنى ترك واحد من مكونات الحياة الحقيقية.

هذه المكونات أعلاه هي من تلعب دور في تكوين حياتنا بصورة ممكنة ومستمرة، وكل شيء يحدث يرجع فقط لأحد المكونات أعلاه، فهي ما يشكل الحياة الفعلية.