كتبت: دعاء محمود
يعد الزواج والحب من المفاهيم التي ابتعد الإنسان عن مفهومها الصحيح وقام باختيار مفهوم معاكس لمفهومها الحقيقي، فلنبدأ بمفهوهما الأول وهو الزواج.
فمعنى الزواج في اللغة: هو الضمُّ والجمع، وقد اطلق عليه أيضًا لفظ الاقتران.
أما عن معنى الزواج اصطلاحًا: فهو عقد بين الرجل والمرأة.
فالزواج في مفهومه الصحيح هو المودة والرحمة والسكن بين الزوجين، فلقد خلق الله حوا من ضلع آدم ليكون لها السكن والمأوى وهو من الروابط القوية التي تربط بين شخصين، يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (الروم 21).
فهذا هو المعني الصحيح للزواج وليس ما نراه في واقعنا الآن، فالزواج أصبح عبارة عن اختيار شخصين لهم نفس المستوى الاجتماعي والثقافي، ولم يراعوا المودة والرحمة بينهم، فأصبحت البيوت تملأها المشكلات والخلافات بين الأزواج والآباء ونسوا ما كان بينهم من محبة، أو يمكننا القول أنه اختيار عقلي فقط، ولم يختاروا الشريك المناسب لهم، فالشريك المناسب هو من يتقي الله في نفسه وفي أهل بيته.
أما عن مفهوم الحبُّ، فمعنى الحبُّ في اللغة: كلمة مشتقة من المحبة وهو نقيض البغض، ويدل على اللزوم والثبات.
أما عن الحبُّ اصطلاحًا: فهو ميل النفس إلى الشيء السار.
فالحب هو من أسمى المشاعر التي قد يشعر بها الانسان وهي مقترنة دائمًا بالأمان والإطمئنان ، لكن ما نراه الآن ليس حبٌ بل لا يمت للحب بأي صلة، فالحب شعور صادق يطرق أبواب قلوبنا، لكنه أصبح الآن سلعة تباع وتشترى، فأصبح كل من يريد قضاء وقت فراغه يقوم بأخذ الحب حجة له لكي يتسلى بوقته مع بعض الفتيات من هؤلاء الذين مازالوا صغارًا ولا يستطيعوا تمييز الحقيقة من الخيال، فيجيدون التلاعب بهم وبقلوبهم باسم الحب، ولم يكن يومًا الحب كهذا، فهم من دنسوا الحب بأفعالهم الغير سوية، وجعلوا الحب لعبة يجيدون اللعب بها.
وهذه تعد من أهم المفاهيم التي لم نجيد فهمها من قبل، ولكننا الآن نستطيع وبسهولة البحث عن معنى كل ما نريد وبسرعة شديدة.






المزيد
زواج القاصرات ومخاطره على تربية الأبناء
أنا التي عبّرت نفسي
نظام الطيبات على الميزان