حوار: نيرة باسم عثمان
حوار مختلف من نوعه مع كاتبة تسير على خطى الأدباء، تشكل كلماتها معزوفة منسوجة بإتقان؛ لتسحبك نحو عالم الكلمة هي سيدته، عالم أقل مايقال عنه أنه مملكة الحروف، وسيل منجرف بالمشاعر والآحاسيس.
-هل يمكنك إخبارنا بنبذة صغيرة عنك؟
اسمي رشا محمد شمس ويعرفني القراء باسم رشا شمس مواليد القاهرة، بكالوريوس ميكروبيولوجي تخصص أمراض فيروسية جامعة عين شمس.
درست علوم تربوية وطرق تدريس اللغة العربية لغير الناطقين بها وحصلت على دبلومة تدريس جامعة كامبريدج، ودبلومة إرشاد نفسي جامعة عين شمس ودبلومة أخرى في الدراما والنقد من جامعة كامبريدج أيضا، عملت أثناء دراستي الجامعية في جريدة أخبار اليوم، رئيس قسم التعليم الحر والترجمة في المعهد الدولي للغات، عضو متطوع في منظمة العفو الدولية.
مؤسس مبادرة نساء مبدعات للعمل الأدبي.
-حدثنا عن موهبتك، وكيف تصقلها ؟
الحقيقة إن موهبة الكتابة، والقدرة على التعبير عن الذات بشكل خاص والمجتمع، وهمومه، ومشكلاته بشكل عام هي نعمة غالية جدًا من المولى عز وجل، بالنسبة لي ارتبطت الكتابة عندي برغبتي في التعبير عما يجول بخاطري، أمنياتي، آرائي منذ الصغر، أتذكر أن أول قصة قصيرة كتبتها كان عمري اثنى عشرة عامًا ونالت استحسان معلمة اللغة العربية في مدرستي وطالبتني بعرضها، وقراءتها ومناقشتها أيضًا في ندوة أقامتها مدرستي لذاك الغرض، منذ ذلك الحين وأنا شديدة الحرص على تنمية موهبتي عن طريق المداومة على قراءة الأدب العربي، والعالمي باللغتين العربية، والإنجليزية؛ فالكتابة الوجه الأخر للقراءة، والاطلاع.
-هل يمكنك الحديث قليلًا عن عملك المراد نشره قريبًا؟ وهل أنت راضية تمامًا عن نشره أم كنت تودين تغيير شيء ما من بداية العمل نهاية بالدار ومرورًا بالغلاف والتنسيق؟
حاليًا أنا منشغلة بكتابة روايتي القادمة؛ لنشرها في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2024، ولكن حتى الآن لم أحدد الناشر ولم أتفق على أية تفاصيل تخص النشر؛ حتى أنتهي تمامًا من كتابة الرواية، ومراجعتها، وتدقيقها، وبالمناسبة هي رواية خارج حدود الزمان، والمكان، رواية عن الحب، والحرب، عن الألم والأمل، عن ما يشغل الإنسان، وطنه، حريته، آماله، وأوجاعه، وإحباطاته أيضًا.
-ماالخطط الذي تنوي القيام بها في المستقبل القريب، والبعيد؟
المستقبل بيد الله تعالى وما علينا سوى الاجتهاد، والتوفيق على الله، قريباً أنوي نشر روايتي القادمة ورقيًا في معرض القاهرة الدولي للكتاب عام 2024 ويارب أستطيع الإنتهاء من العمل على الشكل الذي أتمناه.
أما المستقبل البعيد : أتمنى تأسيس صالون ثقافي اجتماعي ملحق بمكتبة للقراءة، والاطلاع، ومشتل يجمع كل أنواع النباتات: وخاصة النادرة.
– ما المحتوى السائد عادةً في كتاباتك؟
أنا مهتمة، ومهمومة جدًا بقضايا المرأة، وأحوالها في مجتمعنا الشرقي عامة: والعربي خاصة؛ فدائمًا أحاول أن ألقي الضوء على مشاكلنا الحياتية، واليومية، وعلاقتها بموروثاتنا المجتمعية، والأخلاقية .
هل يمكنك أن تعرفينا أكثر بدار روايتي للنشر الإلكتروني، ولماذا أوقعت الإختيارعليها دون باقي دور النشر؟
لأنني سعيت لنشر مجموعتي القصصية ” قابل للفقد” اليكارونيا” بعد انتهاء عقدي مع ناشرها ورقيًا، حبيت أجرب سوق جديد للنشر وأفتح لعملي آفاقًا جديدة بعيدًا عن احتمالات المكسب، والخسارة التجارية.
-كيف تستطيع بموهبتك ترك أثر نافع فالمجتمع؟
دعينا في البداية نتفق أن الكاتب أو الأديب تحديدًا ليس مصلحًا اجتماعيًا، ولا مرشدًا نفسيًت لكنه فنان في المقام الأول مهمته إبراز جمال الفكرة عن طريق تنوع مناطق السرد، والقدرة على التعبير عن النفس البشرية في كل حالاتها بجمال الحرف، والكلمة، بالنسبة لي أحاول دومًا إلقاء الضوء على ما في الإنسان من خير يُخلق عليه، الفطرة السليمة، ونقاء النفس عاملان مهمان جدا؛ لإحياء الضمير الإنساني مهما كان حال الشخص، دومًا هناك أمل في غدٍ أفضل.
-هل واجهتك صعوبات في الآونة الأخيرة، أو على مدار رحلتك؟
طبعًا، فالطريق لا يخلو من عوائق ومنغصات، بداية من رحلة اختيار الناشر إلى ضمان وصول العمل إلى أكبر قاعدة جماهيرية، حقيقي أمر النشر ليس سهلًا على الإطلاق، دور النشر الكبيرة والمعروفة لا تقدم دعمًا حقيقيا للكاتب فتختار كُتاب حققوا شهرة إلى حد ما ولهم قاعدة جماهيرية ثم تنشر لهم، حسنًا، فكيف إذًا يُمكن لكاتب موهوب مغمور نيل فرصة حقيقية لنشرٍ يرضى عنه؟!
وهذا سؤال أوجهه أنا لدور النشر وعليهم الإجابة؟.
– من هو قدوتك عامة، وفي مجالك خاصة؟
سؤال جميل حقيقي، قدوتي العامة رسول الله، تواضعه، أخلاقه، محبته الصادقة لمن حوله أولًا، ولكل البشرية ثانيًا في مجال الكتابة، أعتز جدًا بالكاتب الطيب يوسف السباعي أبو الرومانسية ولقد أهديت لروحه روايتي ” واشتاقت إليك عيناي” والكاتب الفذ د. يوسف ادريس رحمهما الله.
– النصيحة أو الحكمة التي تؤمن بها؟
أينما وجِدتَ فازهر.
-بعض أعمالك؟
أعمالي الأدبية:
مجموعات قصصية هي:
قلوب واجفة.
قابل للفقد.
تنهدات حارة.
على حافة الشوق أنتظر.
روايتان وهما:
واشتاقت إليك عيناي.
نساء سليم.
ورواية ثالثة قادمة فالطريق
كل أعمالي أبنائي الأعزاء إلا أن عملي البكر ” قلوب واجفة” له مكانة خاصة عندي ..
كذلك روايتي ” نساء سليم” لأنني متعاطفة جداً معها، فالرواية استغرقت عامًا ونصف لكتابتها ومراجعتها ولكنها لم تنل ما تستحقه من الإنتشار؛ لأنها صدرت خلال فترة كورونا فلم يتم إلقاء الضوء عليها كما تستحق .
– من هم الأشخاص الداعمين لك في بداية رحلتك؟
زوجي العزيز رفيق الدرب، أشكره من خلالكم على صبره وتحمله لتقلباتي المزاجية أثناء كتابة أي عمل، إقبالي على الحياة أحيانًا وعزوفي عنها أحيانًا أخرى، بناتي وهما جمهوري الأول أدامهما الله زهرتا عمري ورحلتي.
– هل سمعت بمجلة ايفرست من قبل، ومارأيك بها؟
نعم، أعرفها فقد قرأت عليها العديد من المقابلات مع كتاب آخرين فيما سبق ، وأتمنى للمجلة ولفريق العمل كله كامل التوفيق.
حقًا سعدت بلقائي معك فقد كان من أجمل الأحاديث المعسولة التي خضتها، وأشكرك ياعزيزتي على انتقائك لكلماتك بطريقة جميلة، ونتمنى لك أنا وعائلة إيفرست مزيد من التقدم، والازدهار.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب