مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة مها عبدالرحمن في حوار خاص لمجلة إيڤرست الأدبية

 

 

حوار: عفاف رجب

 

يقول نجيب محفوظ: “الحياة لا تعطي دروسًا مجانية لأحد، فحين أقول الحياة علّمتني تأكّد أنني دفعت الثمن”.

 

 

موهبة لازلت في بداية مشوارها تُحاول حفر طريقها بين المُبدعين، لتتكلل خطواتها بالتوفيق من الله، ترى أن الكتابة هي وسيلة سحرية لترجمة المشاعر والأفكار إلى حروف وكلمات، طريقة مذهلة لخلق عوالم بشخوصها وأحداثها، بوابة عبور الى عالم الخيال اللامحدود.

 

قاصة، وكاتبة روائية مصرية، لها أكثر من إثنين وثلاثين قصة قصيرة، وثلات روايات، تأهلت إحدى رواياتها للقائمة الطويلة بمسابقة دار  ببلومانيا للرواية العربية BCAN 2023 والمعروفة باسم ” جزيرة عين الأرض ” للكاتبة مها عبدالرحمن، فهيا معًا قارئ إيفرست نتعرف أكثر على الكاتبة وعلاقتها بالكتابة والأدب.

 

مها عبدالرحمن، خريجة كلية الحاسبات والمعلومات جامعة عين شمس، بدأت بالكتابة منذ ثلاث سنوات، تنوعت أعمالها من بين البوليسي، والرعب، والجريمة، والخيال العلمي، والأكشن، والفانتازيا.

 

أعربت موهبتنا عن أهم المراحل التي قطعتها خلال رحلتها الأدبية، وكان أولها؛ التعرف أكثر على موهبتها واكتشاف أسرارها ونقاط قوتها وضعفها ومحاولة التطوير منها وصقلها بالمزيد من القراءة والكتابة، وثاني الخطوات؛ هي مرحلة التعريف بها وإيصالها للقراء والتي حظيت بدعم كبير من العديد من القراء الذين آمنوا بموهبتها وقرروا بكل الود والحب مساندتها خلال رحلتها الأدبية؛ لذلك توجه لهم الشكر على الدعم والمساندة.

 

أشارت الكاتبة مهما عن هدفها من أعمالها الأدبية وعقبت قائلةً: “هو تقديم كتابات شيقة ومتميزة تشجع جيل الشباب على القراءة، تجمع بين التشويق والغموض والمعلومات المفيدة مع الحفاظ على القيم والأخلاق وتكون امتداد لكتابات جيل العظماء دكتور نبيل، فاروق ودكتور أحمد خالد توفيق، الذان أمتعوا جيلنا بإبداعاتهم رحمة الله عليهما.

وأضافت أن أهم المهارات الواجب توفرها لدى الكاتب؛ الخيال الخصب المثقف المعاصر للزمن الحالي، واللغة العربية السليمة فهي تُفضل أفضل اللغة العربية الفصحى البسيطة للتسهيل على القارئ، لكن مع المحافظة على متعة القراءة بلغتنا العربية الثرية، والقدرة على صياغة الأفكار بطريقة إبداعية تجذب القارئ وتمنحه تجربة قراءة ممتعة.

 

صُدر لها ثنائية سيڤارا جزئين هما: “مملكة سيڤارا ” و” ملحمة الدماء الزرقاء “، ومن فئة الروايات فانتازيا خيال يغلب عليهما طابع الخيال العلمي وهو اللون الأدبي الأقرب لقلبها في القراءة الذي شجعها لتبدأ رحلتها في الكتابة الروائية.

 

بدأت فكرة العمل برغبتها في الكتابة عن عالم خيالي له قوانينه وطبيعته الخاصة ثم استرسلت الأفكار لينتج عنها عالم “مملكة سيڤارا “؛ وهو عالم تعرض سكانه لمعجزة فريدة من نوعها أثرت في تكوينهم البشري بشكل منحهم هبه غيرت حياتهم لعقود طويلة لكنها تحولت مع مرور الزمن للعنة تسلبهم أرواحهم.

وتدور أحداث العملين عن تلك اللعنة وكيفية الخلاص منها في إطار من الأكشن والتشويق والكثير من المفاجأت.

 

إذا وجد الشيء وجد نظيره، فقالت الكاتبة عن النقد؛ إن أكثر النقد الذي لاقته كتاباتها كان إيجابيًا بل أنه فاق توقعاتها أحيانًا كثيرة، لكن النقد السلبي لم يزعجها أبدًا بل حاولت الاستفادة والتعلم منه قدر المستطاع واستغلاله في تطوير كتاباتها والتحسين منها، وتركت نصيحة للنقاد وهي: إلتزام الحيادية في التعامل مع الكتاب خاصةً المبتدئين، وجعل الهدف الرئيسي من النقد هو إفادة الكاتب وليس الانتقاص من موهبته.

 

واجهت بعض الصعوبات في إيجاد دار نشر جيدة تقبل بنشر عمل روائي لكاتب مبتدئ لديه عدد لا يقدر بالكثير من المتابعين، وأما عن كتاباتها لم تسبب لها ايّة مشاكل من أي نوع بل على العكس أضافت لها الكثير على المستوى النفسي، وأخيرًا عثرت على شغفها الذي بحثت عنه طويلًا، وفتحت لها أبوابًا في الحياة لم تكن لتطرقها قط، وتعرفت على الكثير من الشخصيات الناجحة والمميزة من القراء والكتاب على حد سواء.

 

ترى أن الكتابة بأية وسيلة سواء بالقلم أو بالحاسوب لها نفس المتعة طالما أنها أدت الغرض المراد منها وعبرت عما بداخلها من مشاعر، وما يدور في عقلها من أفكار، وأضافت عن الكتابة بالعامية أو الفصحى قائلةً: “لا شك أن الكتابة بالعامية لها جمهورها ومريدها ولهم كل الاحترام، لكن من وجهة نظري الكتابة باللغة العربية الفصحى؛ هي جوهر الكتابة ومتعتها لا يمكن بأي حال مقارنتها بالكتابة بالعامية مهما كانت عامية راقية، فالكتابة بالفصحى لها رونق خاص ترتقي بالمكتوب وتسمو بذائقة القارئ”.

 

وقبل الختام تُصرح لنا عن أقرب قصة لها وهي قصة ” المتاهة”، وعن أجوائها لكتابة للقصص؛ وهي الجلوس في مكان هادئ، والانعزال الكامل عن العالم الخارجي، تعيش مع شخصيات قصتها وكإنها داخلها، بالإضافة إلى حب الغموض والتشويق وهو العنصر الرئيسي في جميع قصصها ورواياتها، وتتمنى أن تصنف ككاتبة غموض وتشويق.

 

وبالختام نترك العنان للكاتبة مها بالحديث عن الحوار والمجلة، وكذلك إعطاء نصيحة لشباب قائلةً: “استمتعت جدًا بالحوار الشيق والأسئلة الممتعة، وأتقدم بجزيل الشكر إلى مجلة إيفرست على دعمها للكتاب وأتمنى لها المزيد من التألق والنجاح، نصيحتي للكتاب تغذية موهبتهم بالقراءة المتنوعة وعدم الاستسلام للإحباطات، تمسكوا بأحلامكم ونموا موهبتكم وتعلموا من أخطائكم، واعلموا أن طريق النجاح طويل وشاق ولا يصل لنهايته إلا المجتهد المثابر، ونصيحتي للقارئ استمر في القراءة ولا تتوقف أبدًا، وانتقي ما تقرؤه وحاول نشر ثقافة القراءة لمن حولك، وأتمنى لمتابعين كتاباتي قراءة ممتعة”.

 

ومنا نحن فريق عمل مجلة إيڤرست نتمنى التوفيق والنجاح الدائم للكاتبة بمسيرتها الأدبية، وننتظر لها كل جديد وحصري معنا إن شاء الله.