«معلَّقون بالاعتياد»
بقلم/هاجر أحمد عبد المقتدر
في هذا الفراغ الأسود، حيث لا صوتَ سوى ارتجاف المعنى، يتدلّى العقلُ كحمْلٍ ثقيل،
مشدودًا بخيوطٍ لا تُمسكها يدٌ واحدة، بل تتقاسمها أفكارٌ متوارثة، وخيباتٌ قديمة،
وتجاربُ لم تُشفَ بعد.
أما القلب، فيرتفع أعلى، لا لأنه أصدق، بل لأنه الأكثر قابليةً للكسر،
يُساقُ باسم الحب، ويُستَغلُّ باسم النجاة.
الإنسان هنا لا يقف، بل يُعلَّق؛
لا يسقط لأنه ممسوك، ولا يعلو لأنه مُقيَّد.
جسده يحاول أن يتماسك،
ويده الممدودة ليست طلبًا، بل محاولة أخيرة لاستعادة ما سُلب منه بهدوء.
هذه الصورة ليست عن صراعٍ بين العقل والقلب،
بل عن لحظةٍ أدقّ:
حين نفقد القدرة على التمييز بين صوتنا الحقيقي
وتلك الأصوات التي تعلّمنا أن نُسميها نحن.
هي اعترافٌ بأن أقسى أشكال السيطرة
لا تأتي بالقوة،
بل بالاعتياد؛
أن نألف الخيوط حتى ننسى كيف كان الشعور
حين كنا نتحرّك بلا توجيه.






المزيد
بعد حضور الظلام بقلم رؤي خالد محمد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي