كتبت: عائشة شرف الدين
لن أقول مرحباً ولا أهلاً، سأستمع إليك للمرة الأخيرة، حتماً إنها الأخيرة، هيا تفضل هات ما عندك وأذهب
_. أين سأذهب كيف ينجو قلبي هذا الأسير؟ حين أنام يطاردني الماضي في أحلامي، حين أستيقظ يحاربني الحنين داخل أفكاري، أبكي بحرقة في سكون الليل الحزين.
= لو بكيت طول الدهر ندما فلن يُشفى قليلي، فأنت من أنكرتني وجرحتني ورميتَ بي في غياهب الجب وتركتني،أتذكر؟
_. حتماً لم أنسى، ولكن أتعلمين مدى صعوبة أن يعيش المرء في فراغٍ دون تعبير؟ من بعدك مر العمر دون تغيير، تداهمني الوحدة تمزقني ولكني أرفض البديل
= البديل!؟ وأي بديل طغا على قلبك حين تركتني؟ هيا كف عن التأويل، وارحل من هنا قبل أن أُرْديك قتيل.
قتيل؟! فأنا بالأصل مقتولٌ وبداخلي مجزرة، وما إن رحلتِ تبعتك كل الأماني وصار قلبي مقبرة
= لقد كنتُ على عهدي ووعدي،وظللتُ طول الدهر أشعل شموع الأمل بيننا، وأوشح أيامنا بالحب وأرمم ثقوب قلبينا، فأنت من ضاقت نفسك وسئمت، فحزمت قرارك وعدة الرحيل.
_ وها قد عدت إليكِ، وها هو أيسري بين يديكِ، فأفعلي به ماشئتِ فإذا الحب منكِ واليك.
= وها أنا ذي اقول وبمل فمي، هيا لف عليك الغياب مرتين وارحل، فقلد أجهضتُ حبك من دمي، فلا تبقى في العودة تتأمل
_ أتعنين بأننا إنتهينا؟ ولكن كيف ينتهى ماكان سمته الخلود؟ ماكان ثابتاً على مر العقود؟ مالم يك يُنتزع ولو بقوة الحديد والجلمود ؟
كلا ولم يكُ خالداً، بل كان متزعزعاً وجحود، فأول عاصفةً هبت أودت به عميقاً في اللاوجود، ومنذ ذلك الحين أوصدتُ قلبي جيداً ولن أسمح لك بأن تعود.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى