مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مسرح الصوت العربي

كتبت: يمنى التابعي 

مسرح الصوت العربي قلعة حصينة لاحتواء المواهب الصوتية ودعمها وتهذيب الصوت وإخراج أجمل ما فيه ،هو مكان لتهذيب النفس واحترام الآخر ومكان للتعبير عن الاختلاف ولكن باحترام الآخر ،مسرح الصوت العربي ليس فقط مكان لتجمع الأصوات المختلفة. ولكن أيضًا لتجمع أشخاص مختلفين من بلاد عريبة مختلفة ،ولكن توحد اللسان باللغة العربية الفصحي.هو مكان لإحياء التراث العربي .
وإحياء الثقافة العربية من مرقدها؛ وكأن الروح تتجدد فيها من جديد بعد محاولات طمث الهوية العريبة ،نتيجة الحملات الفكرية التي تبتلع العالم وتبتلع الحضارات وكأنه يتم تنميط العالم كله تحت هوية و رؤية واحدة ،نتيجة الانفتاح الفكري الزائد والتأثر المنطقي وللامنطقي بغير حتي التفكير ، وكل هذا يؤثر علي الأجيال القادمة فيصبحوا مسخ بشري يتبع أي شئ وكل شئ .
مسرح الصوت العربي ليس فقط لاحتواء الصوت ومحاولة الحفاظ علي الأصالة ،ولكن قلعة بعيدة وكأنها ناءت بنفسها عنا ورحلت عن زماننا ،رافضة السقوط فى الهاوية المظلمة والمجهولة والسرعة التي تقذفنا بين الطرق والطرقات المجهولة والتي لا نعلم إلي أين النهاية ؟
نستريح فيه من الضغوط والأعباء التي تحرق زماننا ؛قلعة بعيدة عن التأثر بالسخيف و التافه عديم القيمة ،هو أيضًا محاولة لإنعاش ذاكرتنا بالتاريخ والحضارة العربية .
“من ليس له ماض ليس له حاضر ولا مستقبل ” للشيخ زايد ابن سلطان آل نهيان
هو مكان لمواجهة النفس ،ولكن ليس معني ذلك أن المسرح العربي يمتاز بالجمود أو عدم التطوير أوحتي التكيف مع العصر.
هو يفعل ذلك ولكن دون طمث هويته ، يستفاد من التجدد الجيد ويستفاد من الإيجابيات ويترك السلبيات .
ويأخذ من الثقافات الأخري والأصوات الأخري ما يفيد ولكن بغير طمث لروح المسرح .
فذلك ما يميزه عن غيره من الأماكن الأخري ؛للأسف انتشر فى الآونة الأخيرة أماكن كثيرة وهمية تخدع الأصوات الموهوبة وتبيع لهم الوهم والأحلام بغير معرفة حقيقة ، وليس هذا منتشر فى عالم الصوت فقط بل في جميع المجالات .
” فالأحلام تغرق في بئر مظلم سام ليس له نهاية ”
وتساهم وسائل التواصل الاجتماعي فى ذلك ،علي الرغم من أنها قد نقلت عصرنا الحالي إلي خطوات سريعة إلي الأمام لم تكن موجودة سابقاً ،المسرح يحاكي الحاضر ويحتفظ بالماضي ويتكيف مع تحديات العصر .
مؤسس هذه الفكرة أستاذ كمال الحسين مدرب صوتي ومهندس إلكتروني وهو يقوم بتقديم المحاضرات علي التليجرام والتيك توك ويحمل نفس الاسم (مسرح الصوت العربي ) ولديه محتوي ذو قيمة علي التيك توك والدعم للجميع واحتواء المواقف والمواهب ، فهو من الشخصيات الملهمة والمثقفة التي تحاول أن تترك بصمة مختلفة و ذو قيمة فى التغيرات السريعة والنمطية .

 

 

 

ويقوم بعمل المحاضرات التي تحادث النفس البشرية من جميع النواحي وتواجه نقاط الضعف ومحاولة ثقل نقاط القوة .
كما أن المسرح يمتاز بالتنظيم والدقة والاحترام وفريق عمل متميز ومتكامل .