مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

إيفرست تحاور الشاعر محمد سلامة

حوار: ياسمين رضا

تحقيق الأهداف ينشأ من رحم الصعوبات والعراقيل، إذا خلىٰ طريقك من تلك الصعوبات فلن تشعر بلذة الوصول.

ورغم هذا لا يستطيع الكثير تحدي هذه الصعوبات بل يدفنون أحلامهم بأيديهم.

أما تلك الموهبة تحدت نفسها أولًا؛ فانتصرت على كل ميعادٍ.

محمد سلامة شاعر عامّي مصري من محافظة الدقهلية، يبلغ من العمر سبعة وعشرين ربيعًا، تخرج من كلية الخدمة الاجتماعية.

بدأ بكتابة الشعر منذ حوالي سبع سنوات، وطبقًا لأنه من سكان القرى فكانت بداية رحلته تتسم بالصعوبة الشديدة.

فكانت تُلقى عليه بعض الجُمل المتعارف عليها؛ مثل لن تصل والكثير من الجمل من هذا القبيل.

لكنه كان طموحًا متمسكًا بحُلمه والوصول إليه حتى وإن ظل مستمرًا دون الوصول إلى نتيجة.

وكان ضمن الصعوبات عمله بأكثر من مجال ورغم هذا كان يسعى لتحقيق هذا الهدف.

وكانت مشكلته الأولى في كيف يبدأ، حيث ذكر بأنه لم تكن هناك تجارب محيطة به تدله على طريق البدء، وكيف يعرض ما يُسطّره.

 

وقال بأنّ ضمن المشكلات أيضًا عدم وجود إمكانية لتصوير فيديو إحترافي لقصيدة له وعرضها على صفحته على مواقع التواصل الإجتماعي.

https://www.facebook.com/elsha3er.m.salama?mibextid=ZbWKwL

التي كانت تحتوي آنذاك على ثلاثة مائة شخص فقط، ورغم ذلك كان يحاول باذلًا أقصى جهده ليصل وينال إعجاب الجميع.

ومن ثَم قابل صديقًا له يُدعى ( محمود البحيري) وهو ممثل مسرح.

فاجتمعوا سويًا واجمعوا على أنه بحاجة لأخذ خطوة بأن يقوم بعمل حفلة مثلًا.

لكن الأمر كان به شيء من الصعوبة على الناس بالأخص؛ بسبب ثقل الشعر في المجتمع الريفي.

ولكن لم يتوقفوا على هذا؛ فقاموا بتأسيس تيم شبابي يُدعى (شبابيك الحلم).

وهو تيم يُجمّع معظم المواهب في حفلة واحدة من شعر وابتهالات وإنشاد ديني وغناء ومسرح.

وواجهوا معاناة كبيرة لتجميع أفراد هذه المجموعة وتنفيذ أول حفلة لهم، والتي كانت بمثابة الشرارة الأولى في انطلاق هذا التيم.

وبعد ذلك توالت الحفلات حتى وصلت إلى الحفلة العشرين.

وقد أضاف بأنّ تلك الحفلات كانت بؤرة من النور بالنسبة للناس، يحضرها القُرَّاء والكُتَّاب وغيرهم من الناس.

وبأنه فرد من تلك المجموعة مثله كمثل أصغر فرد بها.

وكانت أول قصائده التي اشتهرت على على النطاق المحيط بها وفي وسط جمهوره قصيدة تحت عنوان ( الساحر).

وعلى الجانب الآخر قصيدة رومانسية وحيدة تُسمى ( بحبها)، وتبدل الحال من ثقل الشعر على الناس إلى رمز البهجة.

حتى في حفلات الزفاف فقد وصلوا تقريبًا إلى ستة عشر حفلٍ يُلقى فيه الشعر.

وأعرب بأنه قد تطورت لديه الألفاظ والمعاني نتيجة القراءة الكثيرة.

مما انعكس هذا على قصائده؛ فكتب قصيدة من أشهر قصائده على الإطلاق تحت عنوان (لما أموت)

وقد نالت القصيدة نجاحًا مميزّا على مواقع التواصل الإجتماعي وحتى في الحفلات.

وأما بالنسبة لشبابيك الحلم فقال بأن هذا التيم قد ساهم بشكل كبير في إخراج مجموعة جديدة من فريق المسرح للظهور أمام الجمهور.

فقد ساهم في إخراج شعراء ومنشدين ومبتهلين، وبما أنّ يعتبر بأنه كان حلمه هو أن يقف على مسرح مُلقيًا لقصائده ووصل إليه بعد معاناة كبيرة.

فأراد أن يساعد غيره من المواهب بتوفير لهم هذه الفرصة مختصرًا الطريق عليهم ومساعدًا لهم.

وذكر بأنّ الشعر بالنسبة له هو بيته الأول، وبأنه لا يجيد التحدث مع الأصدقاء والرفاق.

ولكنه يمتلك قلم يُجيد البُكاء في القصائد بشكل عام، وبأنه يصف نفسه في الشعر.

فينظر إلى العامة في الشوارع كأنهم قصائد شعرية تمشي على الأرض لكل منهم حكاية مختلفة عن الأخر، سواء كان جانبًا ضئيلًا كئيبًا أو رومانسيًا لامعًا.

أما هدفه القادم فهو يسعى في إنشاء ديوانه الأول الذي كان يرفض فكرته كثيرًا حتى يقف على أرض صلبة قوية.

وما زال مستمرًا حتى وصل إلى أن أصبح لديه خمس وأربعين قصيدة حقيقية تلامس أوجاع الناس ومشاكلهم وحبهم وفي أوقات الحزن والمعاناة أيضًا.

وقد حصل على الكثير من التكريمات من الجامعة ومن بعض المؤسسات الخاصة.

ولكنه يرى دائمًا بأنّ أعظم تكريم هو أن تكون لديك عائلة أخرى في أي مكان تذهب إليه.

وقد فعل هذا من خلال قصائده التي تركت أثر في كل مَن قرأها.

وفي الختام وجه رسالة للشباب ولصغار السن خاصةً قائلًا:

(أريد أن أوجه رسالة خاصةً إلى إخوتي الصّغار من هم أقل مني سنًا؛ اللجوء إلى القراءة والفن الحقيقي والمسرح الهادف.)

وبالنهاية نتمنى لشاعرنا وجميع مَن يحازيه التوفيق والاستمرار الدائم.

وأن نراه وديوانه الأول بمعرض الكتاب العام القادم بإذن الله.