مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

محاربة الحاضر والمستقبل للأديان (3)

كتب: محمد صالح 

 

 

في المقال السابق عالجنا مسألة بداية الحياة، وكيف أن الإنسان أثبت أنه يحتاج تدخل إلهي كي يعمر الأرض، وكيف أنه يحتاج للكثير من الاستكشاف والمعرفة وتفتق الذهن، في سبيل الإلمام بمتطلبات الحياة.

 

بعد بداية الإكتشافات احتاج الإنسان للتكيف، وخاض مخاض عسير ومعاناة مركبة في سبيل مواجهة التحديات، ولعب الأدوار بطريقة تبعث على الرضا، ولكي يحيا بسلام واضعًا في إعتباره الكثير من البدايات والمعلومات المتوارثة بالأجيال، مع ضعف وسائل التقصي والمعرفة.

 

بدأ الإنسان هنا رحلة البقاء، وأول احتياج له كان التكيف، وهنا برزت له عدد من التحديات الجسام، فالعالم في بدايته، والرحلة ما زالت في منطلقاتها الأولى، وسخر أمامه عدد من المطالب، حيث كان العمل بدائيًا ووسائل ترحيله الدواب، وحتي ناره من الحجارة والحطب، وكان هنالك تهكم كبير وسط بيئي من الوحوش، واللاحمات المفترسة، وعدد من المخلوقات والكائنات الأخرى.

 

اعتمد الإنسان الأول على الصيد، وعلى مهن هامشية تعد من المهن الضعيفة في تحقيق الدخل، وكان دافعه الأول فقط وهو سد الجوع، وأما اللبس فلم يهتم به كثيرًا، حيث كان يلبس ويتغطى بالوبر الذي يسلخه من الصيد، وورق الشجر الذي كان يعيش وسطه، وكان الإنسان الأول يغطي عورته فقط من الأمام والخلف، وما يزال لا يعرف عملة أو يعرف دوافع أخرى بعد. ونواصل