مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

مجلة إيڤرست تجول بين طيات الرائعة بسنت حسام

Img 20240615 Wa0010

 

المحررة: ملك حماده العوضي

 

لقد خلقنا الله وطلب منا أن نغوص في أعماقنا لاكتشاف مكنون ذواتنا وسبب وجودنا على هذه الحياة، واليوم تجول بنا مجلتنا المتميزة إلى محافظة حيث نلتقي بفتاة متميزة استطاعت تطوير ذاتها واكتسبت العديد من المواهب التي عملت على تطويرها حتى ميزت اسمها من بين الآلاف من الناس هيا بنا نختلس بعض الدقائق ونغوص معها في رحلتها الرائعة.

 

الاسم/ بسنت حسام

السن/ 26

الموهبة/ الغناء ، التعليق الصوتي ، الدبلجة

المحافظة/ القاهرة

 

كيف استطعتِ اكتشاف كل تلك المواهب، وهل كان ظهورهم في آنٍ واحد؟

 

لا لم يكن الظهور في آنٍ واحد إكتشاف تلك المواهب جاء بشكلٍ تدريجي مع مرور الوقت ولكن موهبة الغناء كانت الأولى وبدايتها كانت من خلال المرحلة الدراسية الإبتدائية ولكن بعد ذلك علمت إنها كانت وراثية من عائلة والدتي أَيْضًا

 

من الذي اكتشف موهبتك؟

 

في الحقيقة لا أتذكر من أين جائت بداية الإكتشاف هل كانت من خلال عائلتي أم أنا أم زملاء المدرسة ولكن ما أتذكرة جيدا أنني عندما كنت في المرحلة الابتدائية كان يمرعلينا انا وزملائي في كثير من الأحيان بعض الحصص الخالية من المواد العلمية او مثل ما تسمى ” حصص احتياطي ” في هذا الوقت كانت المعلمة تطلب أن من يمتلك الموهبة يعرف نفسه ويمتعنا بها فكانوا زملائي يشيرون الى ويخبرونها اني امتلك موهبة الغناء فتطلب مني الخروج والبدء لكي تستمع وكنت اقوم بالغناء في الاذاعة المدرسية أيضا في بعض الأحيان وعندما كنت افعل هذا كان الجميع يشيد بجمال صوتي بفضل الله

 

أما عن موهبة التعليق الصوتي وصناعة المحتوى على اليوتيوب والعمل بهم/ فحدث هذا عن طريق المصادفة

 

هل بإمكانك أن تحدثينا أكثر عن مجالك؟

 

أحب كل ما أفعله فبالنسبة للغناء عندما أقوم به أتعمق في معاني تلك الأغنية لكي أستطيع أن أفهم ما الذي تريد أن تعبر عنه كلماتها وحروفها وأحاول أن اتوغل بها بأحساسي لكي يصل هذا الى المستمع بصدق في أطار الاحترام بالطبع فلا أحب ان اغني كلمات مبتذلة او غير لائقة فالفن يجب أن يكون راقي ويحمل معاني ايجابية وهادفة غير ذلك فلا يسمي فن من وجهة نظري المتواضعة

وكذلك الأمر في مجال التعليق الصوتي وسرد القصص فعندما اقوم بفتح المايك وبدء التسجيل أشعر كأنني قد دخلت إلى عالم أخر أعرض فيه كل شئ عالم ملئ بالحكايات المختلفة :

الحقيقية والمؤلفة ، الواقع والخيال ، الغموض والتشويق بجانب القصص الإجتماعية التي نحاول من خلالها أن نسلط الضوء على مواضيعآ هامة ونناقش قضايا ومشاكل قد نكون جميعاً مررنا بها أنا وانتي وغيرنا ونحاول تقديم الحلول والعبرة والموعظة لا توجد قيود بل هو العالم الخاص بي وبكل من يمتلك هذه الموهبة أيضاً العالم الذي أسعى من خلاله لجعل المتلقي أو المستمع يشعر وكأنه يرى الصوت لا يسمعه فقط وهذه مسؤولية أكبر من أن اظهر بنفسي في نظري فالممثل على شاشة التلفاز لدية المقدرة على التعبير بأكثر من طريقة مختلفة ربما ببعض النظرات او ربما بحركة الجسد لدية مساحة كافية لفعل هذا ولكن انا اعتمد بشكل كلي على صوتي فقط في توصيل كل تلك المشاعر وأحاول أن أجعل المستمع يتعايش معي بداخل الأحداث التي أرويها له سواء كان الأمر سرد فقط أو تمثيلي وهذا ليس سهلا او بسيط بالطبع ولكن في كلتا الحالات مهمتي أن أجعله يصدق ويشعر بالإستمتاع في نفس الوقت

مجالي أو مجال التعليق الصوتي وصناعة المحتوى الصوتي بشكل عام ليس مجرد مايكروفون وصوت يقوم بالتسجيل فقط لا بل الأمر يحمل الكثيير من الأبعاد والجوانب الأخرى التي يجب إستيعابها والأخذ بها في عين الإعتبار وكل من يرى غير ذلك فهو مخطئ تماماً

 

 

كيف استطعتِ تطوير موهبتك من الغناء إلى الدوبلاچ وتقديم قصص صوتية؟

 

حسنآ سأخبرك شيئاً .. على الرغم من الإختلاف في طريقة وشكل التقديم لكلآ منهما ولكن كان هناك رابطآ رئيسيآ يجمع بينهم جميعاً ويسمى (الموهبة) والتي كانت بعنوان “الصوت الجيد ” فجميعهم يتم تقديمهم عن طريق الصوت والحمد لله وبفضله كنت أمتلك هذه الهبة فبعض الأصدقاء كانوا يلقبونني بصاحبة الصوت العذب الجميل والاحساس العالي وهذه العوامل ساعدتني كثيرًا ومثل ما ذكرت بدأت بالغناء ولكني لم أسعى في إظهار نفسي في هذا المجال بشكلآ كبير وبعد ذلك عند دخولي عالم صناعة المحتوى والتعليق الصوتي والدوبلاج وإكتشافي لهذا في نفسي أيضاً أعطيت لهم إهتمامآ أكبر وأكثر وكنت احب الاستماع الى الإذاعي الكبير الأستاذ/ أحمد يونس الذي تسبب في وقوع الكثير في حب مجال القاء القصص الصوتية وحب الدخول لأعماقة أكثر ولم أكتفي بالموهبة فقط لا فقد حاولت إثقال الموهبة بالدراسة للتعلم وفهم الأمر على نطاقآ أوسع ولكي أستطيع أن أضيف لمستي الفنية بشكلآ أفضل ولقد تعلمت على يد كبارآ من الأساتذة على رأسهم الأستاذ الكبير / مأمون الرفاعي الممثل السوري أو العم فيتالس مثل ما كنت أناديه والمخرج في محطة سبيستون التي لطالما عرفناها وأحببناها جميعاً وتربينا على كثير من الأعمال التي قدمت لنا من خلالها ولدينا الكثير من ذكريات الطفولة معها وهو أول من تعلمت منه كيف يكون الدوبلاچ وكيف يمكن تقديمه بصورة صحيحة وفعلنا هذا بشكلآ عملي

كما أنني شاركت أيضاً في مسلسل إذاعي من إخراج الفنان المحترم سامح حسين بعنوان ” مخبأ سري” وأستفدت من النصائح التي قدمها لي وسعدت بإشادته بأدائي التمثيلي إلى أن وصلت لمرحلة بفضل الله أعلى وأفضل من ما سبق بكثير واكتسبت خبرة تساعدني في عملي وما زلت أتعلم وأطور من نفسي ومن مهاراتي حتى الآن وطوال العمر إن شاء الله فالتعلم لا يقف عند مستوى أو حد معين وأتمنى من الله أن يوفقني لذلك .

 

في بداية الطريق نجد لنا مؤيدين ومهاجمين، فمن الذي دعمكِ في البداية؟

 

هو توفيق من الله عز وجل اولآ ثم أنا بسعيي وإجتهادي ومحاولاتي وعائلتي واصدقائي ومتابعيني

 

بم أنكِ تمتلكين قناتك الخاصة على اليوتيوب التي تقدمين فيها قصصك فلماذ تعملين في قناة أخرى أيضًا، وهل كان العمل بالإثنين في نفس الوقت عبء عليكِ؟

 

في البداية لم يكن الأمر كذلك .. لأنني منذ دخولي إلى عالم اليوتيوب كنت أعمل في قنوات مختلفة بالفعل مع عدة أشخاص وليست هذه القناة فقط ولم تكن لي قناتي الخاصة حينها وذلك لأني أيضاً لم أكن امتلك الخبرة الكافية بشأن اليوتيوب أو كيف يمكنني أن أفعل هذا ولكن مع مرور الوقت ومع الممارسة وبعد أن تعلمت وتفهمت الكثير من الأمور قررت أن تكن لي قناتي وعملي الخاص بها وبدأت في تنفيذ هذا ولكن لم أرد أن أترك القناة الأخرى التي كنت أعمل بها في ذلك الوقت ” حكايات الست هانم ” والتي تعد الوحيدة التي استمريت بها لأطول فترة تفوق الباقيين وهذا لعدة أسباب اولآ لأنها كانت تعد سبباً من الأسباب التي ساهمت في إنتشار صوتي وتدريبي على الممارسة بشكل متكرر ومستمر وأيضاً لمكانة مالكها لدي فهو أستاذي أَيْضًا وكان من أول من أمنوا بموهبتي وأحب صوتي ولذلك طلب مني العمل معه بها ولحبي للمحتوى المقدم وشكل وطريقة تقديمه ولحب متابعيني الذين اعتادوا على سماع القصص بصوتي وأنا أبادلهم نفس القدر من المشاعر والحب بالطبع الأمر ليس سهلاً العمل في أكثر من قناة أو أكثر من جهة بشكل عام ولكني حاولت وما زلت أحاول أن أوفق بينهم بقدر المستطاع .

 

بم أن ذلك المجال بعيد تمامًا عن مجال دراستك فما الذي قادك للتتجهي إليه؟

 

ربما اكتشفت الأمر أو بدأت الدخول إليه والعمل به مؤخراً بالفعل ولكني منذ طفولتي كنت أحب التحدث أمام الكاميرا في بعض الأحيان كنت أقوم بفتح كاميرا الهاتف وتسجيل مقاطع ڤيديو أناقش فيها موضوعات مختلفة والبعض نصحني بدخول كلية الإعلام ولكني لم أتوفق في هذا ولكن رغم ذلك أنا سعيدة بمجال دراستي في كلية الحقوق فقد كانت اختياري وهي كلية ذو شأنآ كبير وعظيم وأفتخر بتخرجي منها

 

بماذا تنصحين الشباب في مقتبل عمرهم؟

 

إذا كان لديك حلم أو هدف تود تحقيقة أو تمتلك موهبة ما وتود أن تظهرها للعلن ف هيا ابدء الآن لا تضيع الوقت عليك الإستعداد والبدء في التنفيذ والمحاولة ولا يشترط أن تكون كل المحاولات ناجحة ولكن يكفي أن تكون صادقة فهذا كافي إلى أن يجعلك تصل يوماً ما إلى ما تريد ولا تلتفت لمن يحاول إحباطك والتقليل من شأنك أهتم بما تود أن تفعل وركز على أهدافك فقط واستمر في السعي والمحاولات وتجاوزهم وإن سقطت لا تيأس بل كن على يقين أن النجاح لن يأتي إلا بعد التخبطات والتعثرات وربما الفشل أيضاً ولكن فالنهاية لا تيأس وإصبر وتعلم أن ” عليك أن تسعى وليس عليك أن تدرك النجاح ”

ولا تنسى الإهتمام بدراستك بجانب هذا والحصول على الشهادة التعليمية فهي السلاح الأول فلا تهملها أبدآ

 

في النهاية ما رأيكِ بالحوار وما مقترحاتك لتطوير المجلة؟

 

جميل ♥️ ومقترحاتي هي أن تستمروا في هذه الحوارات وتسليط الضوء بشكلآ أكبر على الموهوبين والمبدعين في مختلف المجالات فهناك الكثير منهم ولكن مع الأسف لا نراهم لكثيرآ من الأسباب على رأسها أن أصبح تصدر التريند يعود إلى المحتويات التافهة أو الخالية من الأخلاق والقيم والفن الحقيقي وأصبح البعض من الجمهور مع الأسف لا يلتفت إلا لهذا النوع المقدم وأصبحوا غير قادرين على استيعاب الفرق بين الفن الحقيقي بمعنى الكلمة أو محتوى قيم وهادف وراقي والمحتوى الذي يخلوا من كل هذا بل الذي لا يصلح حتى وصفه كمحتوى على الاطلاق وهذا شيئاً مؤسف ومحزن للغاية

أتمنى لكم التوفيق والنجاح الدائم وشكراً لكم

 

في النهاية لن يضع الله في أنفسنا حُلم ما دمنا غير قادرين على تحقيقه، فلا يكلف الله نفسًا إلا وسعها فعلينا الإجتهاد والسعي والنتيجة فهي من الله وحده، فلا خيب الله مساعينا في مناكب الحياة ولا أضاع لنا جهدًا ولا حُلمًا.