الصحفية: دنيا شكيوي
في زحام الحياة ومسؤولياتها، تبرز دائمًا نماذج ملهمة تثبت أن الشغف لا يخبو مهما أثقلتنا الظروف. الكاتبة شيماء رضوان، خريجة كلية الدراسات الإسلامية والعربية، قسم اللغة العربية، والحاصلة على دبلوم تربوي، هي إحدى تلك النماذج. بدأت رحلتها الأدبية بشغف القراءة، ثم انتقلت إلى الكتابة، فكانت كلماتها متنفسًا لها وجسرًا يصلها بالقرّاء. ورغم التحديات والمسؤوليات، لم تتخلَّ عن موهبتها. في هذا الحوار، تفتح لنا قلبها، وتحكي عن بداياتها، أحلامها، وما تأمل أن تصل إليه يومًا ما.
في بداية لقائنا، هل يمكنكِ التعريف بنفسكِ في بضع سطور؟
ادُعي شيماء رضوان، خريجة كلية الدراسات الإسلامية والعربية، قسم اللغة العربية، وحاصلة على دبلوم تربوي في اللغة العربية. أبلغ من العمر ستة وعشرين عامًا، متزوجة، وأم لطفل.
حدثينا عن موهبتك، كيف اكتشفتِها، وما كان شعوركِ الأول عندما أدركتِ أن لديكِ هذه الموهبة؟
اكتشفت موهبتي في السنة الأولى من دراستي الجامعية، عندما أرسلت لي إحدى صديقاتي رواية إلكترونية لقراءتها. وجدتُ نفسي شغوفة بالقراءة بشكل لم أكن أتوقعه، وبعد فترة قصيرة، بدأت أفكر في الكتابة. حين شرعت في كتابة روايتي الأولى، شعرت بفرحة لا توصف، ووجدت نفسي في هذا العالم الذي أعبّر فيه عن مشاعري وأفكاري.
من أخبرتِ عن موهبتكِ لأول مرة، ومتى كان هذا الاكتشاف تحديدًا؟
لم أخبر أحدًا في البداية، كانت موهبتي سرًّا لا يعلمه سوى صديقتين مقربتين فقط. أما عن التوقيت، فكما ذكرت، كان ذلك في سنتي الجامعية الأولى.
من الذي دعمكِ، ومن الذي لم يؤمن بموهبتك؟
أصدقائي كانوا أول من قدّم لي الدعم، ولم يتخلَّ عني أحد منهم. وعندما علمت عائلتي بحبي للكتابة، وجدت منهم كل التشجيع. في أول معرض شاركت فيه، رافقني والدي وشقيقتي، وفي المعرض الثاني، رافقني زوجي وكان فخورًا بي. لم أتعرض لمواقف سلبية أو أشخاص حاولوا التقليل من موهبتي.
هل تمارسين الكتابة بدافع الحب، أم بدافع الشغف فقط؟
كلاهما معًا؛ الحب والشغف هما المحركان الأساسيان لي في الكتابة. من خلالها أفرّغ ما يختلج في صدري من مشاعر وأفكار.
ما هي إنجازاتكِ، وهل تلقيتِ شهادات تقدير على موهبتكِ؟
لا أفضّل المشاركة في المسابقات الأدبية، لأنني لا أحب القيود أو العمل تحت الضغط. لذلك، لم أحرص على جمع شهادات، ولكنني فخورة بما حققته من رضا القرّاء وتفاعلهم مع ما أقدّمه.
كيف اتخذتِ أول خطوة ليعرف الآخرون بموهبتك؟
كانت البداية عندما كتبت أول فصل من أول رواية لي، وقمت بنشره في إحدى مجموعات النشر الخاصة بالروايات على مواقع التواصل. وقد نال إعجاب الكثيرين، مما شجعني على الاستمرار في كتابة الفصول ونشرها بانتظام.
هل شاركتِ في مسابقات أو كتب من قبل؟
لم أشارك في مسابقات، كما لم أكن ضمن إصدارات جماعية. أفضّل الكتابة بحرية تامة بعيدًا عن الضغط.
: كيف تتعاملين مع النقد، وهل يؤثر فيكِ؟
أتعامل مع النقد بحذر. فإن كان نقدًا بنّاءً يهدف إلى تحسين مستواي وتصحيح مفاهيمي، أقدّره وأستفيد منه. أما إن كان نقدًا لاذعًا يفتقر إلى الموضوعية، فلا أعيره أي اهتمام.
: يمرّ على الإنسان فترات فقدان شغف أو ثقة بالنفس، كيف تتغلبين على هذه الفترات؟
أنا الآن بالفعل أمرّ بفترة انعدام شغف منذ زواجي وإنجابي لطفلي الأول. المسؤوليات زادت، ما أثّر على وقتي وطاقة الكتابة. لكنّي مؤمنة بأن هذه مرحلة مؤقتة، وأتمنى أن أعود قريبًا إلى سابق عهدي.
كيف تخطيتِ خوفكِ من الفشل؟
لم أتخطَّ خوفي من الفشل بعد، فهو شعور يلازمني دائمًا. لكنه في المقابل يدفعني لأن أكون أكثر حرصًا ودقّة، ويجعلني أفكر مليًّا قبل اتخاذ أي خطوة.
: كيف كان دعم من حولكِ في أول تجربة لكِ؟
كان الدعم كبيرًا من الجميع. أصدقائي شجعوني في البداية، وعائلتي وقفت بجانبي بكل حب. وجود والدي وشقيقتي معي في أول معرض، وزوجي في الثاني، كان من أصدق المواقف الداعمة التي أعتز بها.
هل تعتقدين أن موهبتكِ يمكن أن تفيد الآخرين؟
لا أعلم على وجه اليقين إن كانت موهبتي ستفيد الآخرين. ما أعرفه أنني أكتب لأعبّر عمّا أشعر به، ولأمنح القارئ لحظات من الترفيه أو التسلية، وربما يجد أحدهم نفسه في سطوري.
أين ترين نفسكِ بعد خمس سنوات من الآن؟
لا أستطيع التكهّن بما سيكون بعد خمس سنوات، فأنا أعيش كل يوم بيومه. لا أميل إلى التخطيط الطويل الأمد.
ما رأيكِ بالدار… دار “بيت الروايات”؟ وهل يمكنكِ أن تحدثينا عنها وعن تجربتكِ معها وطريقة تعاملهم؟
دار “بيت الروايات” كانت من أجمل التجارب في مسيرتي. مديرة الدار إنسانة خلوقة ومحترمة، وهمّها الأول حماية حقوق الكاتب. التعامل معهم راقٍ، ويكفي أن الكاتب يشعر معهم بالأمان والثقة.
هل لديكِ نصيحة تقدمينها لمن يقرأ هذا اللقاء؟
لا أملك نصائح محددة، لكنني أتمنى أن يكون ما كتبته قد نال إعجاب القرّاء، ولامس شيئًا بداخلهم.
ما رأيكِ بمجلتنا، وبالحوار الذي خُصص لكِ فيها؟
مجلتكم رائعة وهادفة. أقدّر جهودكم في تسليط الضوء على الكتّاب والمبدعين، وأشكر لكم أسلوبكم الجميل في الحوار، الذي أراحني وأعجبني كثيرًا.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب