كتبت: ملاك عاطف
كنت دائمًا أيمم شطر إحساسي عن قباب الرومنسية، وأحتمي من ملاحقتها لمخيلتي خلف ظهر الخجل، كأنه جدٌ حنونٌ لهروبي، بل كأنه إسدالٌ يواري حقيقة اجتنابي للحب؛ فأنا لا أجيد ترتيب بوحي، ولا أبرع في تبيان تصريحي.
لم تجئ نسائم الغراميات إلى بر جناني إلّا حين أرادت الأقدار أن تغلب تمنع هواي، ولم يحلّ الوجد في منابر ولعي إلّا حين تعلقت روحي به حد الالتحام، وأنزلت له ضفائر الشوق داليةً دانيةً؛ كي يصنع منها سلّم صعوده إلى علياء رفعتها ويتغلغل في مسامات عشقها، فيشرب منه حتى الرواء، ويظل يستسقي من فراته لقداسته حتى الثمالة.
هذا حبيبي الأول والآخر والأوحد، هذا من يروق لأنفاسي انقطاعها في حضوره، وتفرح فراشات فؤادي بالأنس به، وتتهادى أدمع رجائي في جداوله!
هذا يقيني بالله، تيمي المثنّى بالسكينة الراسية، والثقة السامية، ترزح تحت جناح قوته شكوكي؛ فتتلاشى، وتهجره مخاوفي، ظلَّه تتحاشى.
هذا يقيني الذي أقسم نبضي على الله كي يصاحبه؛ فيعطيني ويهديني ويغنيني ويشفيني، أو يذيب هيامي به عشقًا، ثم لا يأذن لخبيئة جيبه بالهبوط على أزاميني، وقبل أن تظلل عشمي غمامة بأسٍ، يرضى عنّي ويثنيها ويرضيني!
سبحان ربي، ونعم يقيني!






المزيد
مَكمَن اللُّطف الأبدي بقلم أميرة فتحى بكر
لا تعجل بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
خيط نور في الظلام بقلم بلال حسان الحمداني