مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ما نضمره وراء كلمة بخير

كتبت: زينب إبراهيم

 

أحيانًا ما نسأل عن أحوالنا في بعضِ الأحيان حينما نكن في جمعٍ من العائلة والتي يتوجب علينا رسمُ إبتسامة طوال جلسة الإجتماع وإرتداء ذاك القناع اللعين وهو السعادةَ أو إنني بخير؛ ولكن لا نكترث سِوى في إظهار أننا بحالةٍ جيدة، بل لا نفعل ذلك فقط؛ لأنهم معنا ولا نريدهم رؤية الجانبِ الآخر من تعاستنا، فإننا لا نبدي ما بداخلنا تجاه أحدًا وليس العائلة فحسب إن الشجنُ الذي ينمو بِذاتنا كالنبتةِ كلما وددنا جذها من جذورها لا نستطيع؛ لأن الماضي والذي يكُن أكثر تفاعلٌ مع الإنسان وهو له تأثيرًا جم، فكونك ستضمدُ ندوب لا حصر لها تضمر في جذوةِ النفس قبل القلب؛ لأن الذكرى مقرها العقل والقلب أيضًا له نصيبٌ من ذكرنا المؤلمة، فكلما رأيت الماضي يلوحُ بيديه كأنه يرحبُ بي؛ لأنه لا يغفلُ عن زيارتي كل ليلةٍ في حياتي وليسَ منامي فقطّ، فالآن أعلم أن لكل شخصٍ منا إجابة شخصية تجاه هذا السؤال الذي يشغلُ ذهن الجميع بلا إستثناء؛ لأننا نسأل دومًا عن حالنا بعد البوح بكلمةِ ” أنا بخير” يقولها البعض منا وهو على مضضٍ من صراع داخله يقول: أنا لستُ بخير لما أواري شجني مع آلامي بكذبي هذا؟ لما لا أدوى بكامل صوتي: أنا أتألم ولست بأفضلِ حال كما يزعمُ لساني ذاك، فإنني أسرد كلمات بهلةٌ وفي داخلها الزاخر مِن معاني لا توحي عن الخيرِ مطلقًا؛ ولكن يظلُ الحمد لله يكمن بنفسي سَرمدي ولا أجور عليَّ كما الآخرين، فنكونُ في حالةٍ يرثى لها ونقول ” الحمدلله ” كما يقول اللّٰه عزّ وجل في كتابهِ الكريم “” لئن شكرتم لأزيدنكم “” صدق اللّٰه العظيم وهذا أكبر دليلٌ على أن الجبار المنان يكافئ من يحمدهُ في السراءِ والضراء؛ لذلك لا نيأس من حالٍ يبدله ربنا في غمضةِ عين وما بين لحظاتنا الآن وبعدها يحدثُ الكثير من الأمورِ التي تسر أعيننا وخاطرنا دائمًا يكن عوضُ اللّٰه خير؛ ولكننا ننسى وننظرُ لما فاتنا من أشياءٍ تمنيناها، فنشعر بالأسى ونقل: يا ليتنا، حصلنا على هذا ونضعُ بصرنا على النافذةِ التي أغلقت ونتغافلُ عن البابِ الذي فتح على مصراعيه؛ لأننا تمنينا أن ننال بقدرِ حلم في خاطرنا وننسى كرمُ الكريم وفضلهِ علينا والذي يعطينا أكثر ما نتمنى في الوقتِ المقدر. قولوا ” الحمدلله دائمًا وأبدًا” وهي تحوي بجم من النعمِ الذي منّ الرحمن علينا ونحنُ في تغافلٍ تام عنها.