بقلم: حياه أحمد
لم يكن وداعًا عاديًا، كان كأنه نهاية عمرٍ بأكمله.
كنا نحكي دومًا عن المستقبل، عن البيت الصغير، عن الضحكة المشتركة، عن طفل يُشبهه ويشبهني.
لكن فجأة…
كل شيء انهار.
رحل.
لا، لم يرحل فقط، بل اختار أن يكمّل طريقه وحده.
وترك خلفه أنثى لا تعرف كيف تعيش دون صوته، دون ملامحه، دون رسائله الصباحية.
لم يكن الخلاف كبيرًا، لم تكن الخيانة سببًا، كانت الحياة فقط أقوى منا.
مرت شهور، كنت أُقنع قلبي كل ليلة بأنه راجع، وأنه بس محتاج وقت.
لكنه رجع…
رجع وهو لابس دبلة مش من اختياري، ماسك إيد بنت مش أنا، وبيضحك نفس الضحكة اللي كنت أنا سببها زمان.
كنت واقفة من بعيد، بتفرّج على فرحه، وكأن قلبي هو اللي بيتزفّ للعذاب.
ضحكته وجعتني، مش لأنه سعيد، لا…
بس لأن سعادته ما كانتش أنا.
رجعت بيتي، مش بس بعيوني دموع، لا…
دي روحي كلها كانت بتنزف، ومحدش سامع.
ما بعد الوداع؟
هو موت ببطء…
بس وانت عايش.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد