كتبت منال ربيعي
. هل جربتِ شعور الحب من قبل؟ قالها مستفهما وهو ينظر لها بعمق. نظرت إليه بدهشة وحيرة حولت نظرتها سريعا لكوب الماء الغائم أمامها.. تناولته وارتشفت بعض قطرات. شق الماء جفاف حلقها المفاجئ. إجابت بتلعثم( لماذا تسأل هذا السؤال) عدل من وضعية عويناته. ضم شفتيها منع تلك البسمة التي كانت على وشك الهروب توًا من أسر شفتيه. قال بصوت هادئ.. دوما تقدمي البطل في قصص الحب وسيم وغني وصاحب سلطة أو فارس مغوار أو عاشق يتغزل في كل لحظه بمحبوبته… مازلتي في عالم زمردة الوردي لم تجربِ الحب قط في الحقيقة أليس كذلك؟. كانت غاضبة من تعليقه هذا على حكاياتها غضبت ونظرت برتابة لأظافرها لتخفي لذلك الغضب الممزوج بالتوتر. أظن قصصي دوما تجذب المتابعين لماذا ترأها قصص ساذجة؟ ضحك بشده لا أقصد أغضابك بتعليقي على ما تكتبينه لكن أريدك أن تسردي قصة حب منسوجة من خيوط الواقع وليس قصص تصلح أحجية ماقبل النوم. اعتذرت وعدته في رتابه أن تكتب ما طلب منها وتوافيه بمطلبه.. أسرعت كأن الهواء نفذ من هذا المكان فتحت شرفة مكتبها وأخذت تتنفس بعمق حتى شعرت بزوال الخوف والأرتباك. همهمت هالة بكلمات غير مفهومه حتى لها. وأخذت تحدث نفسها بحديث طويل أريد حقا أن تكتب قصة حبها الحقيقة ويرأها مازالت تقطن عالم زمردة كأنه لا يعرفها قد يكون لا يعرفها لكنها تعرفه جيدا جدا. كم نظرت إليه وهو لا يرأها تعرف ألوان عينه كيف تتحول عينيه وقت الغضب من لون إلى لون آخر ومن إتساع يغرقها إلى ضيق تتمنى أن تسكنه للأبد لا يرى نفسه مثالي لكنها تراه شجاعا كفارس منذ دافع عنها أمام الجميع حين أخطأت في أول مقال تكتبه وتحمل هو النتيجة وكيف شجعاها أن تكتب ما تحب وتتقنه ومنذ تلك اللحظة صار هو قارئها الأول. أتحبه هي لا تدري ماهو شعور الحب أهو أحساسها بالطمأنينة والراحة معه أم أحساس الخوف حين تدرك أنها قد تفقده لا يعنيها إنه يكبرها بخمس عشرة سنة أو أنه لا يرأها سوى طفلة صغيرة تركض في حديقة الأمنيات. هي ستخبره وليكن ما هو كائن صاغت كل ما كان في قصة كالعادة أرسلتها عبر الإيميل الخاص به قرأها برتابه حتى أدرك أنها قصته تصفه تصف أول لقاء بينهما حتى أنها لم تغير اسمه البطل اسمه أحمد ولكنها لم تنهِ القصة ولم تبدأها فقط حكت ما كان منها ومنه وتركت هذه التساؤلات هل من نحبهم يمكن أن يكونوا أبطال حقيقيين في قصصنا الخاصة أم أن الحب مجرد شعور يملأ القلب فقط ولا يمكنه إكمال القصة طالما هي قصة مجرد كلمات ممزوجة بشعور ضارب في العمق ولا يمكن أن يكون غير مشاعر أدرك أن تلك الفتاة التي كتبت عن الأبطال والحب والخيال لم تكن سوا محبوبته ظن إنه يساعدها إيمانه منه بموهبتها الآخاذة طريقة الجميلة في نظم وسرد قصص الحب لكن ثمة قصة باقية له هو أبتسم بصدق وقلبه يضرب صدره بعنف حقا هو يحبها خرج من مكتبه إليها لكنه لم يجدها أسرع في سيره حتى أدراكها عند باب المجلة هالة أتقبلين بي زوجًا؟ قالها لاهثًا. أجبته باسمة نعم….. قالت بطفولة أرايت حتى في الحقيقة قصص الحب موجودة..






المزيد
السند الحقيقي بقلم الكاتبة إسراء حسن عبدالله
الأمانة أجمل
يوم النجاح