مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ماذا لو عاد معتذرًا

كتبت: لبنى عادل يوسف

 

 

 

 

“ماذا لو عاد معتذرًا يطلب العودة”

أقسم وإن عاد راكعًا -وليس فقط معتذرًا- ليطلب عفوي ويرجوني؛ لأعفو عنه وأسامحه فلن أفعل، أيظن الأمر هيِّن وبهذه البساطة ليأتى ويطلب مني أن أسامحه؟ وثم ماذا أعيده لحياتي مرة أخرى أهو غبى أم أنه يظننى دون كرامة؟ أيظن نفسه كَسر كأسٌ من الزجاج؟ ألا يشعر بأنه هناك قلبًا كُسر وحياة دُمِّرَت؟ أم أنه لا يرى أخطاءه؟ ماذا أيقول لنفسه لا بأس سأعود لطلب السماح؟ ولذلك يفعل ما يحلو له؛ لكن إن كانت غيرى قد غفرت وسامحت، فأنا لن أسامح ولن أغفر، فلست أنا من تسامح شخصًا حاول إنهاء كرامتها أو شخصًا كسر قلبها، لن أعيده لحياتي حتى وإن توقفت حياته على عودته لي، ولن أسامحه حتى وإن كان ذنبه في حقي هو الذنب الوحيد بينه وبين الجنة فلن أسامح، فرجاءٌ من بعض الأشخاص فى حياتي ويظنون أنفسهم محور حياتي وكوني لا تطلبوا مني السماح بقولكم ( إن الله يغفر ويسامح؛ فمن نحن حتى لا نغفر ولا نسامح) حسنًا سأخبركم: أنا بشر وهناك بعض الأخطاء لا أغفرها، حتى وإن كانت حياتي ستتوقف على صاحب تلك الأخطاء، يغفر الله؛ لأنه الغفور الرحيم هو رب كريم يحب عباده، أما أنا آسفة لا أستطيع أن أغفر؛ وحتى إن فعلت فليس بهذه السهولة وماذا أيضًا؟ تقولون أنني إن لم أسامحه، فسيحزن ويألمه قلبه حسنًا ماذا عني وعن قلبي، وما فعله بحياتي؟ لقد آمنته على قلبي وهو ماذا فعل؟ غدر به وكسره بكل بساطة، وكأنه معتاد هذا الأمر، وليس جديدًا عليه، وهذا ما أعتقده حقًا؛ فأنا لا أظن أبدًا أنني الضحية الأولى له بالتأكيد هناك غيرى الكثير، كما أنكم تقولون لي: بأنني هكذا سوف أخذله عفوًا، ولكن متى وعدته أنا بأن أعيده لحياتي مرة أخرى؟ متى أعطيته أملاً أنني سأسامحه ونعود معًا كما الماضي؟ لم أفعل صحيح، إذًا أتمنى أن تحتفظوا بنصائحكم لأنفسكم؛ لأنها تمثل لى دمارًا جديدًا، وإلقاء نفسي بالنيران مرة أخرى، وأنا لست بضعيفة لأعود له؛ لأننى وللأسف مازلت أحتفظ ببعض المشاعر الجميلة ناحيته، لا لست أنا من تضعف أمام الحب مقابل كرامتها؛ لأننى وبكل بساطة وقسوة أيضًا سوف أدمر مشاعري بيدي، حتى وإن اضطررت لطعن قلبي مرة أخرى بعد طعنه له أول مرة؛ لذلك لا تأتوا لتدمروا لحظة سعادة أشعر بها وتذكروني به وتقولون لي: ماذا لو عاد معتذرًا؛ لأنه إن عاد مرة أخرى فسوف أجعله ذليلاً.