مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جاء معتذرًا

كتبت: حنين علاء الدين

 

 

مرحبًا يا عزيزتي، كيف حالُكِ؟

لقد جِئت إليكِ مُعتذرًا، أتمنىٰ السماح، أعلم أنكِ أصابك آذىٰ كبير بسببي؛ ولكنني عدتُ إليكِ نادمًا علىٰ كل ما فعلته، أنا آسفٌ يا عزيزتي الرقيقة، لقد تغيرت كثيرًا، فبعدُكِ عني علمني أن الحياة بدونكِ بلا معنىٰ؛ ففي كل مرةٍ كنتُ أذهب وأعود وتبقي أنتِ كما هي لا تذهب، والآن الجميع رحل وتركوني وحيدًا، أنا أعلم أنكِ مازلتي تُحبيني، وأنا أيضًا أحبكِ كثيرًا، تحملتِ مني الكثير وأنا أعلم هذا؛ ولكنني والله سأعوضكِ عن كل شيءٍ، سأكون لكِ كل شيء، وسوف ترِي هذا بعينكِ، فأنا عدتُ نادمًا، مكسورًا، ذليلاً؛ لكي نعود كما كنا، أنتِ كما أنتِ وأنا أصبحت شخص جديد، لقد تغيرت حقًا، أتمنىٰ سماحك، إن كنتي تريدي العِتاب عاتبيني وأنا سأتحمل كل شيءٍ؛ ولكن فقط نعود، نعود لنُكمل حياتنا سويًا، فأنا علمت أنني بدونكِ لا شيء، فأنتِ كل شيءٍ، أريدكِ معي يا عزيزتي، فأنا في أشد الحاجة إليك؛ فلم يعد لدي سواكِ، أعلم أنكِ ستقفي بجانبي، أنتِ لا تتركيني؛ فحياتي بدونك أصبحت كاليل في ظلمته المخيفة، وأنا أريد زوال هذا الظلام، أريد البدء مِن جديد؛ فكوني معي يا عزيزتي، فأنا عائد معتذرًا.

 

 

يالها مِن رسالة مر عليها الكثير مِن الوقت، لقد عدتَ؛ فأنا حقًا اشتقتُ إليكَ، كنتُ أريدكَ معي، ولكن جئت بعد ماذا؟ بعد تحطيمي، فأنا الآن أقول لكَ وبأعلى صوتي: أنا لا أسامح، نعم لا أسامح.

لا أسامح مَن ذل قلبي لحبي له، لا أسامح مَن أبكاني ليلاً، لا أسامح مُن أحببت التراب الذي يمشي عليه؛ فأنتَ جعلتني أتمنىٰ الموت في كل ليلةٍ، فحقًا أضحكني حديثك أتظن أنني سأعود؟ فهذه أحلامك لا أكثر، فأنا لم أعد كما كنت، فأنا شخصًا جديدًا، شخصًا لا تعلمه أنتْ؛ ولكن سأقول لكَ شيئًا: أنا سأشكرك، حقًا أود أن أقول لكَ شكرًا؛ لأنني تغيرت بسببك، تعلمت كيف أقسوا رغم حنان قلبي؟ رغم حبي لك؛ فأنا أكرهك، مِن أعماق قلبي أكرهك، فأنا أصبحت شخص جديد، لا يعرف الحب مع مَن يأذيه؛ فأنتَ مَن علمتني كل هذا، أصبحتُ وحيدًا والجميع رحل عنك، فهذا بسبب أفعالك، فأنت تستحق كل هذا؛ لكي تشعر بكل العذاب الذي كنت أشعر به؛ فقلبي بحبك تألم، فأنا لا أسامح وإن كنت أُحبكَ.