كتبت: زينب إبراهيم
هب أنني جِئتك ذات مرة واستخبرت مِنك عن تغيرك السرمدي معي أو أنك لم تعد تكترثُ لأمري كما كنت في السابق؛ بينما أسردُ لك أسئلتي التي لا نهاية لها، فأنت تتعامل كأنني لا أتحدث مطلقًا؛ لأنها تتلعثمُ الكلمات حِينما أود أن أتفوه بها، فأنا أتعثر دائمًا عندما تكن أمامي ولا أعلم ماذا أفعل؟ سِوى أنني أدرك أنك تسلب لبي قبل عقلي في حضرتك؛ لكن لماذا يحدث ذلك معي؟ إننا انفصلنا أم أن ذلك ما يسمى ” عتاب المحبة” ؟
حِينما اعاتبك هذا يعني إنني لازلت مهتمةٌ لأمرك، وإنني أفكر بك، وإن قلبي لا يزال يخفقُ إليك؛ أما عن عقلي لا يتروى سِوى فيك أنت، ولكنني لا زلت إلى الآن لا أعي سببُ كل ذلك هل هذا هو الشوق والحنين الذي يملأ فؤادي تِجاهك؟ لا إطلاقًا، فأنا لا أطيق ذكر إسمك أمامي حتى صدفة؛ ولكنني في حيرةٍ من أمري لا أريدك وفي ذاتِ الوقت لا أستطيع البقاء ثانية دون سماع صوتكَ أو رؤيتك يا إلهي، ماذا عساي أن أفعل؟
أعلم جيدًا أن عتابي له لن يجدي نفعًا إلا سيعود بالأنين عليَّ فحسب؛ بينما أنت لا يرمشُ لك جفن ولو بقدر ذرة تأثيرًا بحديثي ذاك أو كلماتي تجدي نفعًا معك، بل ولا تلحقُ بك شيء إلا معاناتي مع ذكرياتنا سويًا وهي تمرُ أمام عيني وهذا السبيل الذي مررنا بهِ ونحن نتسابق على الرقضِ معًا؛ فكنت أمازحك أنني من ساسأبق إلى خط النهاية أولاً، بل وكانت جائزة الفوز هي أغنية تشدو بها بصوتك الرنان ذو النبرةُ القوية والحنونة في آنٍ واحد وكنت أفعل ما بوسعي؛ لأنال المركز الأول وأرى بريقُ لمعان السعادة في أعينكَ وأنت تصفق لي، فأنا كنت أقفز في الهواءِ جراء بهجتي وكنت أعلمُ أنك تتعمد أن تجعلني أسبقكَ بخطوة واحدة؛ لأنك تهوى رؤيتي سعيدة، فأنا الآن أعاتبك على كل ما مضى ولي جل الحق في هذا؛ ولكن هناك صوتً ما يقول لي: سنعود قريبًا ونتسابق مجددًا في مضمار سباق حبنا الأزلي وهذا ميثاق أفئدتنا قبل ألسنتنا منذُ زمن وليسَ في وقتنا الحالي فحسب.






المزيد
من وجع التجربة إلى نضج الفهم بقلم ابن الصعيد الهواري من وجع التجربة إلى نضج الفهم
كلام القهاوي لا يغيّر قلوب النبلاءبقلم ابن الصعيد الهواري
ليتني أستطيع بقلم سها مراد