كتبت: ألفة محمد الناصر
الوصول إلى مرحلة التصالح مع الذات واعطاء الأولوية لما اشعر به، ما أصدقه، ما يسعدني ولا اهتم بما يفكر أو يشعر الناس تجاهي.
أفكر بهذا الرقم الذي تخاف منه الكثيرات وأنا أكتبه بكل فخر؛ لأني تجاوزت نصف العمر بما فيه من امتحانات، أفراح، أطرحًا ولم تهزني ظروف و لم تهزمني أزمات الحياة، ولا يزال بداخلي الكثير من الأحلام التي لم أحققها، ومازلت أرى نفسي الطفلة الصغيرة التي تحتاج إلى شخص يرعاها صباحًا ومساء، يطمئن عليها، يشجعها وبكل حب يعاملها.
لست وحدي التي تمر بهذه المشاعر المتداخلة، أغلب النساء تراودهن مشاعر واحتياجات عند اقتراب هذا العمر، إلا أنه كل واحدة تعيش تجربتها بمعزل عن الآخرين.
أنا ممن يحيطهم التفاؤل؛ لأن مسؤولياتي قلت وبدأت في تأكيد ذاتي من خلال رجوعي إلى العلم، ومدارج الدراسة، واخترت اللغات، القرآن، والكتابة؛ لأني أجد فيها راحتي ومتعتي وأصبحت متأكدة من احتياجاتي.
أعيش الحياة بلا خوف أو تردد
وتخليت عن فكرة الكمال، وأحببت نفسي كما هي وأحب كل من يحبني على ما أنا عليه، صحتي هي تاج راسي وهي من ضمن أولوياتي .
كم كنت حريصة على إرضاء الآخرين على حساب سعادتي؛ ولكن وصلت أخيرًا لقول كلمة “لا” لعلي استريح من العناء الذي عشته قبل الأربعين، الآن لا أرى إلا نفسي وافكر فيها وفيما يرضيها هي.
أخترت تخفيف إيقاع الحياة والبعد عن القلق والتوتر، والاستمتاع بكل لحظة تمر من حياتي.
الأربعينات بداية حياة جديدة أنا وشغفي القراءة، الكتابة، المعرفة والسفر، الانعتاق من مسؤوليات حملها لي المجتمع؛ لسنوات باسم “سنة الحياة” ومجموعة من الترهلات، حتى كادت أن تقسم ظهري وتدخلني في حالة اكتئاب.
تجاوزت محنة وأنا في العشرينات وإختارلي الله عز وجل العودة إلى الحياة، تواجهت مع موجات السنوات المتلاطمة على وجهي كأنها صفعات، لوحدي اخذت قرار الإبتعاد وأنا في الثلاثينيات؛ لأخلق لنفسي عالمًا خالي من كل الضغوطات، تواجهت مع القدر مرات ومرات بين أمومة متأخرة، سرطان ثدي في بداياته وخرجت أكثر ثقة بنفسي معتمدة عليها ومطمئنة؛ لذكر الله دائمًا وأبدًا.
نعم الأربعينات سن النضج الكامل وأن نفقد جاذبية الوجه والجسد نكتسب سحر العقل والتجربة.
كيف لي ألا أحب ذاتي في مختلف مراحل الحياة؟






المزيد
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
ليس كما يبدو بقلم هبة الله حمدى عبدالله
صهيلٌ لا يُروَّض بقلم بثينة الصادق أحمد عاصي