كتب: عمر سامح
عزيزي الاكتئاب لقد استحوذت على عقلي وقلبي ، وعلى حياتي بأكملها، لقد أخذت الكثير من الوقت وأضاعتَ مني العديد من الأمور الطيبة باستحواذك علي، وبتعميتك لعيني، وإصدار قرار لعقلي بالتوقف عن العمل، وتذكر الماضي الحزين المؤلم فقط؛ ولكن ليس بعد اليوم، من اليوم وبعد لن يكن لك سلطة علي أيها الاكتئاب، لقد أدركت أنه إن أردت شفاء جراحك؛ فأشفي جراحك بيدك، البكاء لا يفيد، أنتظار شخص يداوي جرحك لا يجدي نفعًا؛ بل يعمق من جراحك أكثر فأكثر، داوي جِراحك بيدك، من خان إحساسك انساه وإن كنت تعشقه، لا تجعل جِراحك تضعفك؛ بل اجعل منها سد منيع يزيد من قوتك أمام الخصوم وتخطي آلامها وانظر إلى الأمام، لا تجرح نفسك بتذكرك؛ لجراح قلبك وحياتك، تخطي جرحك وأصبح أقوى ويتوجب عليك أن تعلم أن الضربة التي لا تُطِيح بك أرضًا، تجعلك أقوى مما كنت في السابق، لا تترك نظرة اليأس في عينك؛ بل يجب أن تحولها إلى نظرة آمل للغد، إن وقفت عند جرحك لا تتمكن من المضي في هذه الحياة، الأمل هو وقود الإنسان للإستمرار في هذه الحياة، كن مهندسنًا وابني جسر الأمل على بحر اليأس، ولا تُجهد عقلك في التفكير في الماضي، الماضي رحل زمنه ويجب عليك ألا تجعله يُمِيت مستقبلك، أنظر إلى المستقبل، بيدك تغير حياتك بإجتهادك في الوقت الراهن وآمالك في المستقبل، بيدك أن تجعل الندم يأكل كل من آمنته وخانك، تجعل الندم يستنفز كل من وفرت له لحظة حب وصنع لك لحظة فُراق، حياتك لن تنتهي عند الجرح؛ بل بدأت للتو، أتجه نحو مستقبلك الذي بيدك أن تجعله مشرق، أنظر للأمام ولا تنظر خلفك قط، لا تهتم بالذي حدث؛ فقد حدث وانتهي الوقت، لكن عليك الاهتمام بما يتوجب عليك فعله بعد الذي حدث، لا يمكنك تغير الماضي؛ بل يمكنك أن تتركه يدمر مستقبلك أم أنك تأخذه أكبر دافع لك للتقدم والنجاح؟ أقفز من حجر الماضي إلى أرض المستقبل المشرق، لا تيأس أي ما يحدث، الأمل هو درب بقاءك في الحياة.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر