مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

لَيتَنا كَما كُنا.

كتبت: يارا أحمد.

 

 

ليتَ الزمن يعودٌ بِنا ونعودُ كما كُنّا صِغار، حَياه خاليه مِن الهمّ والبؤس، حَياه سعيدة، خَاليه مِن التفكير فـِ هذا وذاك، نَعبس ونلهو بِـ ألعابُنا، نَركُض فـي الحدائق، ونَلعب في الحواري، أستعيدُ طفولتي عِندما كُنتُ أمتلك دُميه وكأنني أمتلكتُ العالمَ بِأكمله، كان كل همّي وتَفكري ووقتي هو الإستِمتاعَ بِـ تلك الدُميه الچميله، عَالمي الصَغير كان مُختلف تمامًا عَن عالمي الآن، لا أحد يهتم بـ ِحَديثي وكانني لستُ موجوده علي الإطلاق، كُنتُ أفعلُ ما أُريده دون إستِإذان الأخرين، لمّ أتدخلُ في حوارٍ مَع أحد مِثلما أفعلُ الأن…! الأن كل شيئًا أُريدُ فِعلُه يُستدعي الإستأذان اولاً، جميع المواضيع يُذكر بِها إسمي والمشاكلُ أيضًا، كُل تَفكيري في إيجاد حلٌ لـِمشاكلي ومشاكِل الأخرين وكيفيه الخروج منها والقضاء عليها وهذا ما تظلٌ حياتي عليه الآن، تعرفتُ علي كُل شئٍ علي العكس تَماما مُنذ أن كُنتُ صغيرة كُنتُ لا اعرف أيَ شئ، لا أُشغِل بالي بِما يُجري بين البشر، عقلي كان خاليًا، كانت حياة هادِئه، لَكِن حَياتي الآن ليستْ هادئه بل بِها الكثيرٌ مِن الفوضىٰ والصِراع الذي لنْ ينتهي، ولكن كَبرتُ ولمّ يعُد بِإمكاني أن أعُد كَما كُنتُ صغيرة، ما عَليَّ فِلعُه هو أنّ أعِيش وأتأقلمٌ علي طَبيعه حَيآتي الحَالِيه، وعَليَّ فقطّ أن أتخيلّ لَحظاتِ الطِفُوله ولا أعيشها.