لو عاد قلبي كما كان
آلاء حجازي
“لو كان بإمكاني تغيير شيء واحد لكان قلبي…
ذلك القلب الذي أحب بصدقٍ نادر، وأعطى دون حساب، وتمسّك بمن لا يستحق كل هذا النقاء.
لو كان بإمكاني تغييره، لجعلته أقل اندفاعًا، أقل تصديقًا للكلمات، أقل تعلقًا بالوعود التي كانت تُقال فقط لتجميل اللحظة ثم تُنسى وكأنها لم تكن.
كنت سأعلّمه أن ليس كل من يقترب يحمل نية البقاء، وليس كل اهتمام حبًا، وليس كل دفء أمانًا.
أحيانًا ألوم قلبي لأنه رأى في شخصٍ عادي وطنًا كاملًا، لأنه كان يخلق الأعذار باستمرار، ويمنح الفرص وكأن الخذلان لن يحدث أبدًا.
كنت أراه يحارب وحده للحفاظ على علاقةٍ ماتت منذ وقت طويل، بينما الطرف الآخر كان يبتعد بكل هدوء دون أن يلتفت لكل هذا التعب.
لو كان بإمكاني تغيير شيء واحد، لكنت نزعت منه تلك الرهبة من الفقد، لأن خوفه من الرحيل جعله يقبل أشياء لم يكن يستحقها.
جعله يصمت حين كان يجب أن يتكلم، ويبكي بصمت حتى لا يبدو ضعيفًا، ويتمسك بشخص لم يفكر يومًا أن يتمسك به بنفس الطريقة.
أتعجب دائمًا كيف يستطيع القلب أن يحب شخصًا رغم كل الأذى، كيف يستمر بالدعاء له رغم الخيبة، وكيف يظل ممتلئًا بالمشاعر حتى بعدما يُكسر مرارًا.
ربما لأن القلوب الصادقة لا تعرف الكراهية بسهولة، ولا تتقن القسوة حتى بعد الألم.
لكن لو عاد بي الوقت، لما تمنيت أن أحب أقل… بل كنت سأتمنى فقط أن أضع مشاعري في المكان الصحيح، مع الشخص الذي يعرف قيمة الحب، لا مع من اعتاد الحصول عليه دون تقدير.
كنت سأتمنى قلبًا يعرف متى يرحل، ومتى يتوقف عن التضحية، ومتى يفهم أن بعض الأشخاص لا يستحقون كل هذا النقاء.
واليوم أدركت أن المشكلة لم تكن في صدق قلبي، بل في الشخص الذي لم يعرف كيف يحتوي هذا الصدق.
وأدركت أيضًا أن القلوب الطيبة قد تُهزم أحيانًا، لكنها لا تخسر نفسها أبدًا… لأنها أحبت بصدق، بينما غيرها لم يعرف يومًا معنى الحب الحقيقي.”






المزيد
بشرٌ بقلوبٍ عجافٍ بقلم بلال حسان الحمداني
لو سألوني بقلم عبير المجيد الخبيري
قلبٌ لا يتغير.لَو كانَ بإمكاني تغيِير شَيءٍ واحِدٍ لكَان بقلم نورا عصام