(لن أسامحك ولو قدّمت ألف عذر)
بقلم الدكتورة/ إسلام محمد
استشاريه الصحه النفسيه والإرشاد الاسري والزواجي ودكتوراه في التنميه البشريه وتطوير الذات وصاحبه كتاب البحث عن الذات
-في بعض المواقف، لا تكون الأعذار كافية، ولا حتى آلاف الكلمات قادرة على مداواة الجروح التي أحدثتها خيانة، أو كذبة، أو خذلان جاء ممن كنا نظنهم الأوفى. هناك لحظات في الحياة تُحدِث شرخًا داخليًا يصعب ترميمه، حتى وإن زيّنتَ كلماتك بالندم واغتسلتَ بالاعتذار، يظل الألم ساكنًا في الأعماق، رافضًا للمسامحة.
لستُ قاسيًا بطبعي، ولا أهوى العداء أو الحقد، لكني تعلّمت أن كرامتي أثمن من عواطفي، وأن التسامح لا يعني بالضرورة النسيان، ولا الغفران حتمًا شفاء. فحين يتكرر الأذى وتُهدر ثقتي، يصبح الاعتذار ترفًا لا جدوى منه، ويصبح الصمت حكمًا أعدل من أي تبرير.
لقد غفرت من قبل، كثيرًا، حتى نسيت كيف يبدو وجهي وأنا غاضب، سامحتُ فقط لأُطعَن من جديد، وتجاهلتُ لأُكسَر مرةً أخرى. أما اليوم، فقراري واضح، لن أسامح، لا لأن قلبي قاسٍ، بل لأنك لم تحفظ يومًا محبتي، ولم تصن ثقتي.
المسامحة ليست واجبًا، بل اختيار. وأنا اخترت أن أُغلِق هذا الباب، وأمضي. فبعض الأخطاء لا يُغتفر، وبعض الأعذار لا تُقبل، حتى لو قُدّمت ألف مرة.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي