كتبت: رانيا محمد رمزي
ذات القلم المدرار
ها هي تلك القطعة المدفونة في عمقِ الثنايا، ينمو بها الألم يومًا بعد يومٍ حتى تدمرت بالكاملِ.
أصبحت تعاني من الخدوش التي أصابتها من كافة النواحي والارجا.
ها هي قطعة ظنو أنَّ الضلوع تحميها، ظنوا أن العظام تحميها من أي خطر تتعرض له، ولكنهم في الأصل مخطئون.
لو كانت الضلوع تحميها ما كان حالها هذا، تنزف وتطيل النزفَ كل يوم أكثر من الذي يسبقه.
والغريب أن دماؤها لن تنتهي حتى ينتهي نبضها وتحوز الراحة الأبدية، لكن المُيئس أنها لا تزال تنبض فتصبح أكثر عرضه للنزف والتألم مجددًا.
لو كان بإمكاني تضدميدها، لتركت كل ما يشغلني وبذلت قصاري جهدي في فعل ذلك حتى وإن نفذت كل طاقتي.
لو كان بإمكاني تضدميدها، كنت سأحاول بكافة الطرق الممكن منها والمستحيل.
كنت سأعافر أمام الجميع واعتزل كل ما يجلب لها الألم، لكن عيب قلوبنا أننا لن نستطيع السيطرة عليها.
لن نتحكم بها مهما كنا أقوياء، مهما بلغت قوتنا ستظل القلوب سببًا في جلب هزائمنا اليومية.
القلب كالطفل الصغير إذ لم تحقق له مطلبه يبكي بحرقه لفترات طويلة المدى، حتى يحوز ما يريده.
هكذا تكون قلوبنا ك اطفال صغيرة رغم قوة بنيان صاحبها، رغم قوة تفكيره رغم كل شيء حازم في الشخصية البشرية، ستظل هي نقاط الضعف لدى الإنسان.






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر